تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وضعفه منجبر بالشهرة المحققة والمحكية مستفيضة ( 1 ) ، بل بالاجماع المصرح به في الخلاف وعن ظاهر التبيان ومجمع البيان ( 2 ) . والاستدلال بقوله سبحانه : " لا يمسه " ( 3 ) ضعيف لا لاحتمال رجوع الضمير إلى الكتاب المكنون بل هو أقرب للأقربية ، أو لعدم ثبوت الحقيقة الشرعية في الطهارة ، إما مطلقا أو عند نزول الآية لأنهما وإن كانا كذلك إلا أن المستفاد من روايات الأئمة إرادة القرآن والطهارة الشرعية : ففي رواية ابن عبد الحميد : " المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جنبا ، ولا تمس خطه ، ولا تعلقه ، إن الله يقول " لا يمسه إلا المطهرون " ( 4 ) . وفي المجمع عن الباقر عليه السلام : في قوله : " لا يمسه إلا المطهرون " قال : " من الأحداث والخباثات " ( 5 ) . وضعفهما - لو كان - منجبر بدعوى الاجماع عليه في المجمع ، وباشتهاره بين الأصحاب . بل لعدم ثبوت دلالة الجملة الخبرية على الوجوب ، كما بينا في موضعه ، وصرح به جماعة منهم الأردبيلي ، وفي المدارك والبحار ( 6 ) . ومنه يظهر عدم دلالة خبر ابن عبد الحميد لجواز كون قوله : " لا تمسه " خبرا . مع وقوع النهي فيه عن التعليق أيضا ، وهو ليس حراما اجماعا . فظاهر اتحاد السياق يشعر بعدم إرادة الوجوب في المس أيضا ، وتخصيصه بالتعليق المستلزم
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 176 ، الذخيرة : 1 . ( 2 ) الخلاف 1 : 100 ، التبيان 9 : 510 ، مجمع البيان 5 : 226 . ( 3 ) الواقعة : 79 . ( ، ) التهذيب 1 : 127 / 344 ، الإستبصار 1 : 113 / 378 ، الوسائل 1 : 384 أبواب الوضوء ب 12 ح 3 . ( 5 ) راجع الرقم ص 216 الرقم ( 10 ) . ( 6 ) المدارك 1 : 241 ، البحار 77 : 256 .