تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
والمروي في الدعائم : " المرء إذا توضأ صلى بوضوئه ذلك ما شاء من الصلوات ما لم يحدث أو ينم أو يجامع أو يكون منه ما يجب منه إعادة الوضوء " ( 1 ) . وما ورد في أن من كان على وضوء لا يجب عليه الوضوء للمغرب ( 2 ) ، وفي أن من تيقن الطهارة وشك في الحدث لا يتوضأ ( 3 ) ، وما دل على أن الوضوء لا ينقضه إلا حدث كصحيحة الأشعري ( 4 ) وغيرها مما مر في بحث النواقض ( 5 ) . ويدل عليه أيضا أنه لم يثبت من أدلة وجوب الوضوء أو استحبابه لغايات إلا مطلوبية كون المكلف عندها مع الوضوء ، الذي هو غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين ، غاية ما في الباب ثبوت قصد الامتثال أيضا ، فإذا حصل ذلك يحصل المطلوب ، ولم يثبت اعتبار قصد الغاية أو تجديد الوضوء عند الغاية . ويؤكده : ما ورد في الكافي في الصحيح من أنه أمر الله سبحانه ، النبي صلى الله عليه وآله ليلة المعراج بالوضوء ثم بالصلاة ( 6 ) وعلمه بالتفصيل ، ولم يأمر أولا بالوضوء للصلاة . وأما قوله تعالى : ( إذا قمتم إلى الصلاة ) ( 7 ) فالمتبادر منه أنه إن لم يكن متطهرا ، كما في قولك : إذا لقيت الأسد فخذ سلاحك يعني إذا لم تكن مسلحا . مع أن الآية مفسرة في الصحيح بالقيام من النوم ( 8 ) ، مع أنه على فرض شمولها
هامش
( 1 ) الدعائم 1 : 101 ، المستدرك 1 : 294 أبواب الوضوء ب 7 ح 3 . ( 2 ) الوسائل 1 : 375 أبواب الوضوء ب 8 . ( 3 ) الوسائل 1 : 472 أبواب الوضوء ب 44 . ( 4 ) التهذيب 1 : 6 / 5 ، الإستبصار 1 : 79 / 246 ، الوسائل 1 : 253 أبواب نواقض الوضوء ب 3 ح 4 . ( 5 ) ص : 7 . ( 6 ) الكافي 3 : 482 ، الصلاة ب 105 ح 1 . ( 7 ) المائدة : 6 . ( 8 ) التهذيب 1 : 7 / 9 ، الإستبصار 1 : 80 / 251 ، الوسائل 1 : 253 أبواب نواقض الوضوء ب 3 ح 7 .