للجميع فتخصيصها بمثل موثقة ابن بكير وسائر ما مر لازم .
ومنه يعلم الحال في نحو قوله : " من تطهر ثم آوى إلى فراشه " ( 1 ) سيما مع
معارضته بمثل قوله . " ولا تدخل على الزوجة إلا متوضئا ) ( 2 ) وقوله : " لقارئ القرآن
متطهرا خمس وعشرون حسنة " ( 3 ) ونحوها ، بضميمة عدم الفصل بين الغايات .
نعم ، الوضوء المجامع للحدث الأكبر كوضوء المحتلم للجماع والحائض لا
يعبأ به لغاياته بعد الطهارة من الحيض والجنابة بالاجماع .
ويتفرع على ذلك : كفاية وضوء واحد لجميع غاياته ، كما مر ( 4 ) .
المسألة الخامسة : لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن ، وفاقا للخلاف ،
والتهذيب ، والصدوق ( 5 ) ، وعن الكليني ( 6 ) ، والحلبي ، وأحكام الراوندي ، وابن
سعيد ( 7 ) ، والفاضلين ( 8 ) ، ومحتمل المبسوط ( 9 ) ، ومعظم من تأخر عنهم .
للمروي عن الباقر عليه السلام في مجمع البيان : " لا يجوز للجنب ،
والحائض ، والمحدث ، مس المصحف " ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 468 الصلاة ب 97 ح 5 ، الوسائل 1 : 378 أبواب الوضوء ب 9 ح 1 .
( 2 ) لم نعثر عليه بنصه ، وقد يستفاد مضمونه مما ورد في : الكافي 5 : 500 المتعة ب 50 ح 1 ، التهذيب
7 : 409 / 1636 ، الوسائل 20 : 115 أبواب مقدمات النكاح ب 55 ح 1 وقد تقدم ص 41 .
( 3 ) عدة الداعي : 269 ، الوسائل 6 : 196 أبواب قراءة القرآن ب 13 ح 3 .
( 4 ) في ص 83 .
( 5 ) الخلاف 1 : 99 ، التهذيب 1 : 126 ، الفقيه 1 : 48 .
( 6 ) يمكن أن يكون وجه النسبة إلى الكليني نقله رواية تدل على النهي عن مس الكتاب من دون
الوضوء فلاحظ الكافي 3 : 50 الطهارة ب 33 ح 5 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 126 ، فقه القرآن 1 : 50 ، الجامع للشرائع 36 .
( 8 ) المعتبر 1 : 175 ، الشرائع 1 : 23 " المختصر النافع 1 : 7 ، المنتهى 1 : 76 ، التذكرة 1 : 14 ،
القواعد 1 : 12 .
( 9 ) المبسوط 1 : 23 قال : ويكره للمحدث مس كتابة المصحف .
( 10 ) مجمع البيان 5 : 226 ، الوسائل 1 : 385 أبواب الوضوء ب 12 ح 5 .