تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
مع أنهما معارضان مع صحيحتين أخريين آتيتين في ذلك البحث ، دالتين على وجوب الانتقال إلى التيمم في مثل تلك الحال . وأما التخصيص الثاني : فلمثل ما مر أيضا من عدم صلاحية ما ذكر لبيانه . أما الاجماع : فلما عرفت . وأما ما قبل الاستثناء من الصحيحة : فلأن الاسباغ غير الغسل ، بل هو نوع منه غير واجب إجماعا فتوى ونصا . وأما الاطلاقات : فلعدم ثبوت تقييدها بحال الاختيار كما مر . وإذ عرفت ضعف التخصيص فيحصل التعارض بين الاطلاقين بالعموم من وجه . والترجيح للأول لما مر من موافقة الكتاب والشهرة ، بل الاجماع ، لما عرفت من الاحتمال في كلام الشيخين ( 1 ) ، مع أنه لولاه لكان المرجع إلى أصل الاشتغال واستصحاب الحدث . وخلافا في الثاني لظاهر المدارك فإن ظاهره عدم صدق الغسل عرفا بمثل ذلك الجري ( 2 ) ، وهر ظاهر الناصريات حيث قال - بعد ذكر وجوب فعل ما يسمى غسلا - : وأما الأخبار الواردة بأنه يجزيك ولو مثل الدهن ، فإنها محمولة على دهن يجري على العضو ويكثر عليه حتى يسمى غسلا ولا يجوز غير ذلك . انتهى ( 3 ) . فإن الظاهر من قوله : ويكثر عليه اشتراط أكثر من هذا الجري ، فإنه لا يقال للقدر من الماء الذي ينتقل من جزء واحد : إنه يكثر عليه . وهو الظاهر من الحلي ( 4 ) أيضا . ودليلهم - كما أشير إليه - عدم صدق الغسل عرفا على مثله . وهو ممنوع كما
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 195 . ( 2 ) المدارك 1 : 235 . ( 3 ) الناصريات الجوامع الفقهية " : 188 . ( 4 ) السرائر 1 : 100 .