تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
أما ما تقدم على صحيحة محمد فظاهر . وأما هي وما يعقبها : فلتحقق أقل الجري بالتدهين أيضا - كما مر ( 1 ) - ولو كان بقدر الراحة كما في الصحيحة . مع أنه لا دلالة فيها على مطلوبهم ، لعدم خلوها عن ضرب من الاجمال ، وعلى هذا فتقييدها بالبل المشتمل على الجري المتضمن مع الغسل ، وإبقاء الحالة على عمومها بالاجماع ، ليس بأولى من تقييدها بحالة الاضطرار به ( 2 ) ، فلا يعلم منافاتها للاطلاق ( 3 ) الأول حتى يقيد بها . وأما ما بعد الاستثناء في الصحيحة ( 4 ) : فلاحتمال أن يراد منه اليسير من الغسل ولا شك أنه أيضا لا يتحقق إلا مع الجريان . مع أنه لو أريد اليسير من الماء أيضا ، لم يكن مقيدا لأنه أعم مما يتحقق معه الجري ، فيعارض الاطلاق الأول بالعموم من وجه ، فلا يكون أخص منه حتى يقيده ، والترجيح للاطلاق ( 5 ) ، لموافقة الكتاب والأصل والشهرة . وأما المرسلة ( 6 ) : فلأن الظاهر تحقق أقل الجريان في كل موضع بثلث الكف ، كيف مع أنه تظهر من صحيحة محمد كفاية أقل من كف من الدهن لتمام الجسد ( 7 ) . وأما الخبران الأخيران : فلأن ظاهرهما المسح بالثلج والجمد . ولم يقل به أحد ، كما يأتي في بحث التيمم .
هامش
( 1 ) في ص 194 . ( 2 ) كذا في جميع النسخ ، ولعل المناسب تغيير العبارة هكذا : وعلى هذا فتقييدها بحالة الاضطرار بالاجماع ، ليس بأولى من تقييدها بالبل المشتمل على الجري المتضمن مع الغسل ، وإبقاء الحالة على عمومها . ( 3 ) في ( ق ) للاطلاقات . ( 4 ) يعني صحيحة الحلبي المتقدمة في 196 رقم 2 . ( 5 ) في " ق " للاطلاقات . ( 6 ) يعني مرسلة الكليني المتقدمة في ص 194 . ( 7 ) المتقدمة ص 195 .