الاضطرار إجماعا ، فتكون أخص منه ، فيقيد بها .
ولما ( 1 ) بعد الاستثناء في صحيحة الحلبي : " أسبغ الوضوء إن وجدت ماء
وإلا فإنه يكفيك اليسير ( 2 ) قال - رحمه الله - : واليسير بإطلاقه بتناول ما لا جري
معه .
ولمرسلة الكليني ، السابقة ( 3 ) ، وصحيحة علي : عن الرجل الجنب أو على
غير وضوء لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيدا ، أيهما أفضل أيتيمم أم
يتمسح بالثلج وجهه ؟ قال : " الثلج إذا بل رأسه وجسده أفضل ، فإن لم يقدر على
أن يغتسل به فليتيمم " ( 4 ) .
وخبر ابن شريح : يصيبنا الدمق والثلج ونريد أن نتوضأ ولا نجد إلا ماء
جامدا ، فكيف أتوضأ أدلك به جلدي ؟ قال : " نعم " ( 5 ) .
وتخصيص ( 6 ) ثانيهما بحال الاضطرار للاجماع ، ولما قبل الاستثناء من
صحيحة الحلي ، وللاطلاقات الأولى المقيدة بحال الاختيار بالأخبار المذكورة .
ويجاب عنه : بضعف كل من التخصيصين .
أما الأول . فلعدم صلاحية ما ذكر له .
أما الاطلاقات الثانية : فلأنها إنما يعلم تقييدها بحال الاضطرار إجماعا لو
اختصت بالبل الخالي عن الجريان المباين للغسل ، وليس كذلك بل أعم منه .
هامش
( 1 ) عطف على قوله : " للاطلاقات " وهكذا قوله الآتي : " ولمرسلة " .
( 2 ) التهذيب 1 : 138 / 388 الإستبصار 1 : 123 / 418 ، الوسائل 1 : 485 أبواب الوضوء
ب 52 ح 4 .
( 3 ) في ص 194 .
( 4 ) التهذيب 1 : 192 / 554 ، الإستبصار 1 : 158 / 547 ، الوسائل 3 : 357 أبواب التيمم ب 10
ح 3 .
( 5 ) التهذيب 1 : 191 / 552 ، الإستبصار 1 : 157 / 543 ، الوسائل 3 : 357 أبواب التيمم ب 10
ح 2 الدمق - محركة - . ريح وثلج . القاموس 3 : 240 .
( 6 ) عطف على قوله قبل سطور : " بتخصيص أول الاطلاقين . . . " .