تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الاضطرار إجماعا ، فتكون أخص منه ، فيقيد بها . ولما ( 1 ) بعد الاستثناء في صحيحة الحلبي : " أسبغ الوضوء إن وجدت ماء وإلا فإنه يكفيك اليسير ( 2 ) قال - رحمه الله - : واليسير بإطلاقه بتناول ما لا جري معه . ولمرسلة الكليني ، السابقة ( 3 ) ، وصحيحة علي : عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيدا ، أيهما أفضل أيتيمم أم يتمسح بالثلج وجهه ؟ قال : " الثلج إذا بل رأسه وجسده أفضل ، فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمم " ( 4 ) . وخبر ابن شريح : يصيبنا الدمق والثلج ونريد أن نتوضأ ولا نجد إلا ماء جامدا ، فكيف أتوضأ أدلك به جلدي ؟ قال : " نعم " ( 5 ) . وتخصيص ( 6 ) ثانيهما بحال الاضطرار للاجماع ، ولما قبل الاستثناء من صحيحة الحلي ، وللاطلاقات الأولى المقيدة بحال الاختيار بالأخبار المذكورة . ويجاب عنه : بضعف كل من التخصيصين . أما الأول . فلعدم صلاحية ما ذكر له . أما الاطلاقات الثانية : فلأنها إنما يعلم تقييدها بحال الاضطرار إجماعا لو اختصت بالبل الخالي عن الجريان المباين للغسل ، وليس كذلك بل أعم منه .
هامش
( 1 ) عطف على قوله : " للاطلاقات " وهكذا قوله الآتي : " ولمرسلة " . ( 2 ) التهذيب 1 : 138 / 388 الإستبصار 1 : 123 / 418 ، الوسائل 1 : 485 أبواب الوضوء ب 52 ح 4 . ( 3 ) في ص 194 . ( 4 ) التهذيب 1 : 192 / 554 ، الإستبصار 1 : 158 / 547 ، الوسائل 3 : 357 أبواب التيمم ب 10 ح 3 . ( 5 ) التهذيب 1 : 191 / 552 ، الإستبصار 1 : 157 / 543 ، الوسائل 3 : 357 أبواب التيمم ب 10 ح 2 الدمق - محركة - . ريح وثلج . القاموس 3 : 240 . ( 6 ) عطف على قوله قبل سطور : " بتخصيص أول الاطلاقين . . . " .