والرواية الواردة في بقاء لمعة من جسد رسول الله صلى قال عليه وآله وأخذه
الماء من بلل شعره ومسحه ذلك الموضع مروية في نوادر الراوندي وغيره ( 1 ) .
والرضوي : " وأدنى ما يكفيك ويجزيك من الماء ما يبل به جسدك مثل
الدهن ) ( 2 ) .
خلافا في الأول ( 3 ) للمقنعة والنهاية ( 4 ) وصريح والدي العلامة ، فاكتفوا
بمجرد البلل الخالي عن الجري حال الضرورة ، مع إمكان حمل كلام الأولين على
الاجتزاء بأقل الجري حال الضرورة ، فيوافقان في حال الاضطرار لما عليه الشهرة ،
وفي الاختيار لما يأتي من مختار الناصرية ( 5 ) .
واستدل والدي - رحمه الله - بمطلقات أوامر الغسل المتوقف على الجريان ،
وإطلاقات كفاية البل ، كخبري الغنوي : ( يجزيك من الغسل والاستنجاء ما بلت
يمينك " ( 6 ) كما في أحدهما و " ما بللت يدك " ( 7 ) كما في الآخر .
وصحيحة زرارة ، المتقدمة ( 8 ) ، وصحيحة محمد : " يأخذ أحدكم الراحة من
الدهن فيملأ بها جسده ، والماء أوسع من ذلك " ( 9 ) وأخبار الدهن الظاهرة فيما لا
يتحقق معه الجريان .
بتخصيص أول الاطلاقين بحال الاختيار ، للاطلاقات الثانية المقيدة بحال
هامش
( 1 ) نوادر الراوندي : 39 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 83 ، المستدرك 1 : 348 أبواب الوضوء ب 4 4 ح 1 .
( 3 ) المراد من الأول ، اعتبار الجري ، والمراد من الثاني - الآتي في كلامه - كفاية أقل الجري ولو بمثل
التدهين .
( 4 ) النهاية : 15 ، ولم نعثر عليه في المقنعة .
( 5 ) في ص 198 .
( 6 ) الكافي 3 : 22 الطهارة ب 4 1 ح 6 ، الوسائل 1 : 241 أبواب الجنابة ب 31 ح 4 .
( 7 ) التهذيب 1 : 138 / 386 ، الإستبصار 1 : 122 / 415 .
( 8 ) في ص 194 .
( 9 ) الكافي 3 : 24 الطهارة ب 17 ح 3 ، الوسائل 1 : 391 أبواب الوضوء ب 15 ح 7 .