الاجماع . ولا بأس به لكفاية الدعوى في إثباته .
ج : صرح في اللوامع بجواز التثنية في بعض الأعضاء دون بعض . وهو
كذلك للأمر بالتثنية في كل منها على حدة سيما في روايتي علي بن يقطين
والعريضي ( 1 ) ، والأصل عدم الارتباط والتوقف .
وأما في جزء من البعض فلا شك في عدم استحبابها ، ولا في عدم جوازها
بقصد المشروعية ، ولا في جوازها لا بقصدها . ولكن يخدش في صحة الوضوء لو
أتى به في اليسرى لمكان المسح .
والمناط صدق التثنية عرفا ، فلا يضر عدم الاستيعاب الحقيقي في الغسلة
الأولى إذا صدق غسل كل ذلك العضو عرفا .
وكذلك يحرم تثليث بعض الأعضاء بل البعض من البعض . وعلى هذا
فيحصل الاشكال في الغرفات المتعددة ، سيما إذا استوعب كل منها أكثر العضو أو
كثيرا منه ، إذ لا يشترط إمرار اليد في تحقق الغسل . وظاهر الأردبيلي الميل إلى ترك
الغرفة الثالثة مطلقا ( 2 ) لعدم معهوديتها .
المسألة الثانية : اللازم في الغسل في الوجه واليدين مسماه عرفا ، فيشترط
الجري فيه اختيارا إجماعا ، ومطلقا على الأصح بل الأشهر ، بل قيل : كاد أن يكون
إجماعا ( 3 ) .
للأصل ، واستصحاب الحدث ، وعدم صدق الغسل المأمور به بدونه
لعدم حصوله إلا به فيثبته أوامر الغسل .
وبها وبما دل على اشتراط الجري كمفهوم حسنة زرارة ، الآتية ، والأخرى :
" فما جرى عليه الماء فقد أجزأه " ( 4 ) وصحيحة محمد في اغتسال الجنب : " فما جرى
هامش
( 1 ) المتقدمتين في ص 183 - 182 .
( 2 ) مجمع الفائدة 1 : 116 .
( 3 ) قاله في الرياض 1 : 19 .
( 4 ) الكافي 3 : 43 الطهارة ب 29 ح 3 ، التهذيب 1 : 133 / 368 ، الوسائل 1 : 229 أبواب الجنابة
ب 26 ح 2 .