تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
يديه ثلاثا ؟ قيل : نعم لأنه مسح لا بماء الوضوء . والوجه : الجواز لأنه لا ينفك من ماء الوضوء الأصلي . انتهى . ولا يخفى أنه غير جوازها ، ولذا قال بعض من صرح بحرمتها بعدم بطلان الوضوء معها على الاطلاق ، وعدم البأس بمزج ماء الوضوء بغيره في المسح بعد بقاء مائه ، ولذا نسب الجماعة إلى المعتبر ، القول بعدم إبطال الثالثة للوضوء ( 1 ) . وهو كذلك إن لم يحصل المسح بمائها . ولزومه إذا كانت في اليسرى ظاهر ، وفي الوجه واليمنى غير ظاهر لاضمحلاله بما يرد عليه من بقية ماء الوضوء . فروع : أ : تحريم الثالثة إنما هو إذا كان بقصد الوضوء كما هو ظاهر بعض أخباره . وإطلاق بعض آخر لا يفيد لوجوب الاقتصار على موضع انجباره . فلا يحرم لو غسل لا بقصده إلا أنه يبطل الوضوء بها لو أتى بها في اليسرى .
ب : لا تكرار في المسح عندنا لا وجوبا ولا استحبابا للأصل ، والاجماعين ، وبعض النصوص المتقدمة ( 2 ) المؤيدة بالوضوءات البيانية . وبذلك يقيد إطلاق ما مر من أن الوضوء مثنى مثنى أو مرتين . ولو كرره لم يأثم إلا مع قصد المشروعية ، وعليه ينزل إطلاق التحريم في كلام الشيخين ( 3 ) وابني حمزة وإدريس ( 4 ) ، بل كلام الأخير صريح فيه . ويكون حينئذ وضوؤه صحيحا بغير خلاف ، كما في السرائر وعن الذكرى ( 5 ) ، بل إجماعا كما في اللوامع . وهل يكره بدون ذلك القصد ؟ صرح به في اللوامع ، مدعيا عليه الشهرة بل
هامش
( 1 ) منهم صاحب المدارك 1 : 234 ، وصاحب الحدائق 2 : 347 ، ويستفاد من المعتبر 1 : 160 . ( 2 ) في ص 183 - 182 . ( 3 ) المفيد في المقنعة : 49 ، والطوسي في المبسوط 1 : 23 ، والخلاف 1 : 89 ، والمصباح : 8 . ( 4 ) الوسيلة : 51 السرائر 1 : 100 . ( 5 ) الذكرى : 95 .