تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ه‍ : لا تضر نداوة محل المسح قبله إن استهلكت في نداوة الماسح إجماعا . وأما بدونه ففيه أقوال : صحة المسح معها ، ذهب إليه الحلي ، والمحقق ، والفاضل في بعض كتبه ( 1 ) ، ونسبه والدي إلى الأكثر ، بل عن الثاني جواز إخراج الرجل من الماء والمسح عليه . وعدمها كذلك ، اختاره الفاضل في المختلف ، ووالده ( 2 ) ، ووالدي طاب ثراهم . والأول مع غلبة بلة الماسح ، والثاني مع عدمها . وظاهر التذكرة والمنتهى : التردد ( 3 ) . والحق الثاني لوجوب كون المسح ببلة الوضوء ، وتمتزج البلتان بمجرد الوضع ، فيصير ما في اليد غير نداوة الوضوء إذ المركب غير جزئه ، والماسح بالسكنجبين ليس ماسحا بالخل . وأيضا : الضرورة قاضية بعدم الفرق بين المزج بالصب وبوضع اليد على البلة ، فعدم صدق المسح بالبقية في الثاني كما في الأول مما لا ريب فيه . ومما ذكرنا يظهر عدم الفرق بين الماء والعرق وغيرهما . للأول ( 4 ) : صدق الامتثال . وفيه : أنه إن أريد امتثال أوامر المسح فمسلم ، ولكن هنا أمرا آخر هو المسح بالبقية . وإن أريد امتثال جميع الأوامر فممنوع . فإن قيل : الأمر الآخر ليس إلا الأمر بالمسح باليد المبتلة ببقية الوضوء وقد حصل . قلنا : بل هو المسح ببلة اليد ، لا اليد المبتلة ، فإنه معنى المسح بالبلة ومنها وذلك لا يكون إلا بأن يمسح ببلة اليد منفردة .
هامش
( 1 ) الحلي في السرائر 1 : 104 ، والمحقق في المعتبر 1 : 160 ، والعلامة في المنتهى 1 : 64 . ( 2 ) المختلف 26 ونقله عن والده . ( 3 ) التذكرة : 18 ، المنتهى 1 : 64 . ( 4 ) أي الدليل للقول الأول .
مستند الشيعة — صفحة 138 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث