وللثالث ( 1 ) : أن المزج القليل لا يمنع صدق المسح بالبلة .
قلنا . مسلم في الصدق المجازي دون الحقيقي .
نعم ، لو كانت بلة الممسوح قدرا لا ينفصل منها شئ يمتزج مع بلة الماسح ،
اتجه القول بالصحة ، وإن كانت هي أيضا مساوية لها ، إن قلنا بكفاية هذا القدر
من البلة في المسح .
و : في اشتراط تأثير بلة الماسح في الممسوح ، أي حصول بلة منه فيه قولان ،
أحوطهما بل أظهرهما : الاشتراط لأنه المتبادر من المسح بالبلة .
ز : يجب أن يكون المسح باليد . وهل يتعين فيه الكف ، أو باطنه مطلقا ،
أو بلا ضرورة ؟ فيه أقوال .
فالظاهر من الذكرى : تعين الكف بلا ضرورة ، مع أولوية باطنه ، ومعها
ينتقل إلى الذراع ( 2 ) .
ومنهم من قال بتعين الباطن ، ومع العذر ينتقل إلى الظاهر ثم إلى
الذراع ( 3 ) .
ومنهم من قدم التيمم على الذراع .
أقوال : مدلول صحيحة زرارة ( وحسنته ) ( 4 ) والرضوي ، المتقدمة ( 5 ) بل
المرسلة ( 6 ) : وجوب المسح باليد ، ولكن في معنى اليد إجمالا لاحتمال أن يكون
المراد بها الكف كما في يد التيمم ، أو مع الذراع كما في يد الوضوء ومقتضى
هامش
( 1 ) أي الدليل للقول الثالث .
( 2 ) الذكرى : 87 .
( 3 ) المدارك 1 : 212 .
( 4 ) لا توجد في " ه " وعلى تقدير صحة ما في المتن فلعلها إشارة إلى نفس الصحيحة حيث إنها رويت
بسندين أحدهما مشتمل على إبراهيم بن هاشم ، ولأجله تعد حسنة .
( 5 ) في ص 134 .
( 6 ) المتقدمة في ص 133 .