وأما ما في رواية أبي بصير : فبمن نسي مسح رأسه وهو في الصلاة : " وإن
شك فلم يدر مسح [ أو لم يمسح ] فليتناول من لحيته إن كانت مبتلة ويمسح على
رأسه ، وإن كان أمامه ماء فليتناول منه فليمسح به رأسه " ( 1 ) ، فهو خارج عن
الوضوء قطعا لعدم اعتبار هذا الشك .
ثم مقتضى المرسلة وحسنة ابن أذينة والرضوي ، المتقدمة ( 2 ) مؤيدا بصحيحة
زرارة ( 3 ) : وجوب كون المسح ببقية بلة اليدين خاصة ، وعدم جواز أخذها من
مظانها من سائر أعضاء الوضوء أيضا مع بقائها في اليد .
وهو كذلك على الأظهر الأشهر ، كما صرح به بعض من تأخر ( 4 ) لما مر .
وبه يقيد بعض المطلقات المتقدمة ( 5 ) .
وحمل المطلقات ككلمات الأصحاب على الغالب - كما في المدارك ( 6 ) وغرر
المجامع - لا دليل عليه .
وأما مع جفافها : فيجوز الأخذ منها إجماعا ، كما تدل عليه المرسلة ، وروايتا
مالك وخلف ( 7 ) . ولا يلزم الاقتصار على الأشفار والحاجب واللحية ، بل يجوز
الأخذ من غيرها كالوجه والذراع أيضا لمفهوم قوله في المرسلة : " وإن لم يبق من
بلة وضوئك شئ أعدت الوضوء " .
وهل يقتصر من اللحية على موضع الوضوء منها ، أم يتعدى إلى غيره أيضا
كالمسترسل ؟
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 201 / 787 الوسائل 1 : 471 أبواب الوضوء ب 42 ح 8 . وما في المعقوفين من
المصدر .
( 2 ) في ص 133 ، 134 .
( 3 ) المتقدمة في ص 134 .
( 4 ) المفاتيح 1 : 46 .
( 5 ) في ص 133 .
( 6 ) المدارك 1 : 213 .
( 7 ) تقدم جميعها في ص 133 .