كما عن السيدين ( 1 ) والشهيد ( 2 ) أيضا ، فهو الحجة فيه .
مضافا إلى المستفيضة كمرسلة الفقيه : " إن نسبت مسح رأسك فامسح
عليه وعلى رجليك من بلة وضوئك ، فإن لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك
شئ فخذ ما بقي منه في لحيتك وامسح به رأسك ورجليك ، وإن لم يكن لك لحية
فخذ من حاجبيك وأشفار عينيك وامسح به رأسك ورجليك ، وإن لم يبق من بلة
وضوئك شئ أعدت الوضوء " ( 3 ) .
ورواية مالك بن أعين : " من نسي مسح رأسه ثم ذكر أنه لم يمسح رأسه ،
فإن كان في لحيته بلل ، فليأخذ منه ويمسح رأسه ، وإن لم يكن في لحيته بلل ،
فلينصرف وليعد الوضوء " ( 4 ) .
ورواية خلف : الرجل ينسى مسح رأسه وهو في الصلاة قال : " إن كان
في لحيته بلل فليسمح به " قلت : فإن لم يكن له لحية ؟ قال : " يمسح من حاجبه ومن
أشفار عينيه " ( 5 ) .
واختصاص الأخيرة بحال الصلاة صريحا والثانية ظاهرا ، فيمكن معه أن
يكون الأمر بالمسح بالبقية لأجل عدم الخروج منها ، وبالإعادة ، لانتفاء الموالاة مع
انتفاء البلل مطلقا .
مدفوع : بمنع توقف تجديد البلة على الخروج مطلقا ، فهما بإطلاقهما تعمان
الحالين ، مع أن الخروج لعدم الطهارة متحقق .
هامش
( 1 ) السيد المرتضى في الانتصار : 19 ، ومسائل الميافارقيات ( رسائل المرتضى 1 ) : 278 ، وابن زهرة في
الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 554 .
( 2 ) الذكرى : 86 .
( 3 ) الفقيه 1 : 36 / 134 ، الوسائل 1 : 409 أبواب الوضوء ب 21 ح 8 .
( 4 ) التهذيب 2 : 201 / 788 ، الوسائل 1 : 409 أبواب الوضوء ب 21 ح 7 .
( 5 ) التهذيب 1 : 59 / 165 الإستبصار 1 : 59 / 175 ، الوسائل 1 : 407 أبواب الوضوء ب 21
ح 1 .