وضعف إسنادهما سيما مع الانجبار بما مر غير قادح ، كاختصاصهما
بالنسيان ، لعدم القائل بالفرق .
وحسنة ابن أذينة المتقدمة ( 1 ) .
والرضوي : " إن جبرئيل هبط على رسول الله صلى الله عليه وآله ، بغسلين
ومسحين : غسل الوجه والذراعين بكف كف ، ومسح الرأس والرجلين بفضل
النداوة التي بقيت في يديك من وضوئك " ( 2 ) .
والمروي في إرشاد المفيد وكشف الغمة وخرائج الراوندي فيما ورد على علي
ابن يقطين . " وامسح مقدم رأسك وظاهر قدميك من نداوة وضوئك " ( 3 ) .
وقد يستدل أيضا : باستصحاب عدم جواز دخول الصلاة ، والممنوعية منه
بعد حدوث الحدث إلى أن يحصل المجوز ، حيث إن إطلاقات المسح لا تدل على
وجوب نداوة اليد ، لصدقه مع جفافها أيضا ، وإنما هو يثبت بالاجماع ، والقدر
المعلوم كونه مبيحا هو نداوة الوضوء ، فبدونها يستصحب عدم الإباحة والممنوعية
المغياتان قطعا بحصول المجوز .
وبالوضوءات البيانية . وصحيحة زرارة وفيها : " وتمسح ببلة يمناك ناصيتك
وبما بقي من بلة يمناك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلة يسراك ظهر قدمك
اليسرى ) ( 4 ) .
ويرد الأول . معارضته مع أصالة عدم وجوب هذا الخصوص الموجب
لحصر المأمور به في الوضوء بالمسح بمطلق البلة ، الموجب لرفع الحدث بالاجماع ،
حيث إن القدر الواجب من الوضوء رافع للممنوعية إجماعا ، فهذا الأصل مزيل
للاستصحاب المذكور .
هامش
( 1 ) ص 127 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 80 ، البحار 77 : 268 / 33 .
( 3 ) إرشاد المفيد 2 : 229 ، كشف الغمة 2 : 227 ، الخرائج والجرائح 1 : 335 / 26 .
( 4 ) الكافي 3 : 25 الطهارة ب 7 1 ح 4 ، الوسائل 1 : 387 أبواب الوضوء ب 15 ح 2 .