وخلافا للمنتهى والتحرير ( 1 ) ، فاختار الأول لما ذكره بعض النحاة من
دخول الغاية في المغيى إذا كانت من جنسه .
وهو غير ثابت ، ولو ثبت فليس بحجة .
وكذا لا يجب مسح أطراف الأصابع لما مر ، فلا يضر تجاوز الظفر عن
حد الإصبع ، ولا اجتماع الوسخ تحته . ولا يجب مسح ما تحت الظفر المتجاوز أو
الوسخ .
ب : لا يجوز المسح على حائل ، كخف وجورب ونحوهما اختيارا إجماعا ،
وحكاية الاجماع عليه في كلمات أصحابنا متواترة ، وأخبارنا على النهي عنه
متظافرة ، وعدم صدق الامتثال معه يمنعه ، واستصحاب الحدث ينفيه .
ويجوز مع الاضطرار ، كخوف عدو ، أو برد ، أو التخلف من رفقة ، أو عدم
التمكن من نزع الخف ، وغيره ، بلا خلاف معروف .
وقال والدي - رحمه الله - في اللوامع : إنه المعروف منهم .
لحسنة عبد الأعلى ، المتقدمة ( 2 ) ، ورواية أبي الورد ، فيها : فقلت : هل
فيهما - أي في الخفين - رخصة ؟ فقال : " لا إلا من عدو تتقيه أو ثلج تخاف على
رجليك ) ( 3 ) .
والرضوي : " ولا تمسح على جوربك إلا من عدو ( 4 ) أو ثلج تخاف على
رجليك ) ( 5 ) .
وأما الأخبار النافية للتقية في المسح على الخفين ( 6 ) فلا تصلح للمعارضة
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 64 ، التحرير 1 : 10 .
( 2 ) في ص 128 .
( 3 ) التهذيب 1 : 362 / 1092 ، الإستبصار 1 : 76 / 236 الوسائل 1 : 458 أبواب الوضوء
ب 38 ح 5 .
( 4 ) في " ه " : عذر .
( 5 ) فقه الرضا عليه السلام : 68 ، المستدرك 1 : 331 أبواب الوضوء ب 33 ح 1 .
( 6 ) الوسائل 1 : 457 أبواب الوضوء ب 38 .