مع ما مر ، لرجحانه بموافقة الكتاب والسنة في انتفاء العسر والحرج والضرر .
مع إمكان حملها على اختصاص نفي التقية فيه بالإمام ، كما نقل عن زرارة
أنه فسره به ( 1 ) ، أو على عدم الحاجة في التقية إليه بملاحظة تجويز العامة الغسل
المجامع مع المسح بضرب من التدبير سيما مع كفاية المسمى عرضا في المسح .
ولا يجوز مع العذر المنتفي بالمسح على الحائل ، الانتقال إلى التيمم لعدم
ثبوت مشروعيته حينئذ .
ج : إطلاق الآية والروايات يعطي جواز المسح على الشعر ما لم يكثر بحيث
يخرج عن المعتاد لصدق مسح الرجلين عليه ، فلا يجب مسح تحت ما يقع منه
بين رؤوس الأصابع والكعب ، بل مقتضى ما ذكر : جوازه مع الكثرة المفرطة
الساترة لتمام البشرة أيضا ، إلا أن ندور مثل ذلك يوجب الوهن في شمول
المطلقات له .
وصحيحتا زرارة ( 2 ) ومحمد ( 3 ) الناهيتان عن البحث عما أحاط به الشعر لا
تشملان محل المسح لقوله فيهما : " ولكن يجري عليه الماء " وكأن تخصيص الأكثر
محله بالبشرة بعد تعميمهم في مسح الرأس ، للاحتراز عن مثل ذلك أو مثل
الخف .
د : يجب أن يكون مسح كل من الرأس والرجلين ببقية نداوة اليدين من
الوضوء ، وفاقا للأكثر ( 4 ) بل لغير شاذ ( 5 ) لا يقدح خلافه في الاجماع ، فعليه الاجماع
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 32 الطهارة ب 20 ح 2 ، التهذيب 1 : 362 / 1093 ، الإستبصار 1 : 76 / 237 ،
الوسائل 1 : 57 4 ، أبواب الوضوء ب 38 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 1 : 364 / 1106 ، الوسائل 1 : 476 أبواب الوضوء ب 46 ح 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 28 الطهارة ب 18 ح 2 ، التهذيب 1 : 360 / 1084 ، الوسائل 1 : 476 أبواب الوضوء
ب 46 ح 1 .
( 4 ) منهم الشيخ في المبسوط 1 : 22 ، والعلامة في التذكرة 1 : 16 ، والمحقق السبزواري في الكفاية :
3 .
( 5 ) المخالف هو ابن الجنيد كما سيأتي في ص : 135 .