ولا مرجح لهما .
وأصحيتهما سندا معارضة بمخالفتهما للقوم عملا .
ورواية معمر المشار إليها ، وهي لاثبات الوجوب غير ناهضة ، لما ذكرنا في
معنى الاجزاء .
خلافا لبعض - كما في التذكرة - فأوجب ثلاث أصابع ( 1 ) وكأنه لرواية معمر
السابق جوابها .
وللمحكي عن النهاية وأحكام الراوندي ( 2 ) ، فأوجبا الإصبع وكأنه لما
سبقت إليه الإشارة من أنها المسمى عرفا . ولا وجه له .
وعن الإشارة ( 3 ) وظاهر الغنية ( 4 ) ، فحدداه بالإصبعين . ولا يتضح
مستند هما .
والمستحب المسح بالكف كله ، كما عن النهاية والمقنعة والجمل والعقود ،
والمبسوط والوسيلة والألفية ( 5 ) لما مر من الصحيحة بل الحسنة .
وعن الإشارة : استحباب تفريج الأصابع ( 6 ) . ولا بأس به ، إذ المقام
يتحمل التسامح .
ثم إنه هل يجب إدخال الكعبين أم لا فيه قولان ، أظهرهما : ، الثاني ، وفاقا
للمعتبر ( 7 ) للأصل .
وقوله في صحيحة الأخوين : " ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع " .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 18 .
( 2 ) النهاية : 14 ، فقه القرآن 1 : 30 .
( 3 ) الإشارة : 70 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 553 .
( 5 ) النهاية : 14 المقنعة : 48 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 159 ، المبسوط 1 : 22 ، الوسيلة :
52 ، ولم نجده في الألفية والمظنون أنها تصحيف النفلية : 7 .
( 6 ) الإشارة : 71 .
( 7 ) المعتبر 1 : 152 .