ويتعارف الآن أيضا ، وجواز كون مبدأي الشراك والكعب بالمعنى الثالث واحدا .
مع أنه قيل بجواز المسح على الشراك وقيامه في ذلك مقام البشرة ( 1 ) .
وأما السابع : فلمنع كون معقد الشراك هو القبة ، ومنع أن غيرهما لا يبقى
مع القطع منه ما يقام به فإن مع القطع من المعنى الثالث أيضا يبقى العقب
وشئ من القدم ، بل صرح في بعض الأخبار - كما يأتي - أنه يقطع من المفصل
ويترك العقب يطأ عليه ( 2 ) ، وهو صريح في أن القيام على العقب ، وهو يبقى قطعا
مع القطع من المعنى الثالث ، بل من المفصل بين الساق والقدم .
هذا ، مع أنه لو تم لا يدل على أزيد من الاستعمال ، وهو لا يفيد
الاختصاص ، سيما مع تصريح جماعة ( 3 ) بالاستعمال في غيره أيضا .
واستدل الثانيان ( 4 ) : بقول بعض أهل اللغة وصحيحة الأخوين .
وفي الأول : منع الحجية أولا ، والاختصاص ثانيا .
وفي الثاني : أنه يمكن أن يكون المراد بالمفصل ، المفصل الشرعي ، أي :
محل القطع ، بل قيل . هو الظاهر من بعض الأخبار ( 5 ) كالرضوي : " يقطع السارق
من المفصل ويترك العقب يطأ عليه " ( 6 ) فإنه مشعر بمعروفية المفصل عند الاطلاق
في ذلك الزمان .
وفيه نظر ، ويعلم وجهه مما ذكرنا .
وزاد الثالث ( 7 ) : تصريح أرباب التشريح ، ونسبة بعض العامة هذا المعنى
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 18 .
( 2 ) راجع الوسائل 28 : 254 أبواب حد السرقة ب 4 ح 7 .
( 3 ) منهم صاحبا البحار : 77 : 276 ، والحبل المتين : 18 .
( 4 ) أي القائلون بالقول الثاني والثالث ( العلامة والشيخ البهائي ومن تبعهما ) .
( 5 ) شرح المفاتيح : ( مخطوط ) .
( 6 ) لم نعثر عليه في فقه الرضا " ع " ، وهو موجود في نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 151 / 388
عن أبي عبد الله عليه السلام ، الوسائل 28 : 254 أبواب حد السرقة ب 4 ح 7 .
( 7 ) الشيخ البهائي في الحبل المتين : 20 .