تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وعميد الرؤساء ( 1 ) ، وغيرهم ( 2 ) ، فإنهم لم يذكروا في بيانه إلا أنه الناشز ظهر القدم . وقد عرفت حاله . وأما الثاني : فلذلك أيضا فإن أكثر كلمات المدعين للاجماع مما لا يعلم اختصاصه بالقبة ، هذا كلام المنتهى والمعتبر ( 3 ) ، فإنهما ذكرا أن الكعبين هما العظمان الناتئان في وسط القدم ، وهما معقد الشراك وهذا كما ترى محتمل للمعنيين ، بل صرح في المنتهى بعد ذلك أنه المفصل دون عظم الساق ، ونسب من فهم غيره إلى عدم التحصيل . بل لا يحضرني الآن من كلام فقهائنا المتقدمين والمتوسطين من ذكر القبة إلا نادرا ، كالمفيد ( 4 ) ، والشرائع ، والنافع ( 5 ) . وأما الثالث والرابع : فلأن المعنى الثالث أيضا ما ارتفع ، بل هو غاية ارتفاع القدم وأرفع مواضعه . مع أنه يمكن أن يكون الغرض الرد على العامة ( 6 ) حيث يجعلون الكعب في الجانبين ، فيكون المراد من الظاهر والظهر المعنى المقابل للباطن والجانب ردا عليهم ، ولحصول الغرض بمطلق الظهر أطلقه ولم يعين موضعه . وأما الخامس : فلاحتمال كون لفظ " دون " بمعنى الغير ، والمشار إليه في ذلك وفي هذا في الموضعين ما قال العامة بكونه كعبا . مع أن المعنى الثالث أيضا غير عظم الساق وأسفل منه فلا ينافيه . واقتضاء الأسفلية للبعد ممنوع . وأما السادس . فلجواز أن يكون المراد الشراك المعقود طولا - كما قيل -
هامش
( 1 ) نقله عنه في الذكرى : 88 . ( 2 ) انظر لسان العرب 1 : 718 . ( 3 ) المنتهى 1 : 64 ، المعتبر 1 : 151 . ( 4 ) المقنعة : 44 . ( 5 ) الشرائع 1 : 22 ، النافع : 6 . ( 6 ) راجع ص 119 .