تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ويترك من قدمه ما يقوم عليه ويصلي ويعبد الله " ( 1 ) . فإن موضع القطع عند معقد الشراك إجماعا منا ، كما نقله جماعة ( 2 ) . مع أنه لا يبقى مع القطع من غير القبة من معاني الكعب ما يقوم به . مع أنه في رواية سماعة : " السارق إن عاد قطع رجله من أوسط القدم " ( 3 ) وليس كعب في الأوسط إلا القبة . وفي الكل نظر : أما الأول : فلمنع الاجماع ، بل أكثر كلمات اللغويين محتمل للمعنيين : الأول والثالث ، ألا ترى قول صاحب الصحاح : عند ملتقى الساق والقدم ( 4 ) والنشوز ظهر القدم لا يعين القبة لأن الثالث أيضا كذلك ، ولا يضر عدم إحساس نشوزه كثيرا فإن أهل اللغة يعرفون الأجزاء الباطنية بأوصافها الغير المحسوسة ، وغرضه الرد على الأصمعي حيث جعل الكعب في الجانبين ، مع أن نتو الثالث حسا كما ذكرنا ليس أقل من نتو الأول . نعم ، لما كان الأول مبدأ النتو ، قد يتخيل أنه أظهر أو أكثر . وقد عرفت أن بعض الأجلة قد استشهد لاثبات الثالث بقول صاحب الصحاح وغيره من أهل اللغة ( 5 ) ، وذلك أوضح شاهد على أنه لا أقل محتمل للمعنيين . ومنه يظهر حال سائر كلمات اللغويين كالقاموس ، والنهاية ( 6 ) ، والغريبين ،
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 5 2 2 الحدود ب 36 ح 17 ، الفقيه 4 : 49 / 171 ، التهذيب 10 : 103 / 401 ، الوسائل 28 : 257 أبواب حد السرقة ب 5 ح 8 . ( 2 ) الخلاف 2 : 469 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 623 ، المهذب 2 : 545 ، السرائر 3 : 489 . ( 3 ) الكافي 7 : 223 الحدود ب 36 ح 8 ، التهذيب 10 : 103 / 400 الوسائل 28 : 252 أبواب حد السرقة ب 4 ح 3 . ( 4 ) الصحاح 1 : 213 . ( 5 ) تقدم ص 120 . ( 6 ) القاموس 1 : 129 ، النهاية الأثيرية 4 : 178 .