ويترك من قدمه ما يقوم عليه ويصلي ويعبد الله " ( 1 ) .
فإن موضع القطع عند معقد الشراك إجماعا منا ، كما نقله جماعة ( 2 ) .
مع أنه لا يبقى مع القطع من غير القبة من معاني الكعب ما يقوم به .
مع أنه في رواية سماعة : " السارق إن عاد قطع رجله من أوسط القدم " ( 3 )
وليس كعب في الأوسط إلا القبة .
وفي الكل نظر :
أما الأول : فلمنع الاجماع ، بل أكثر كلمات اللغويين محتمل للمعنيين :
الأول والثالث ، ألا ترى قول صاحب الصحاح : عند ملتقى الساق والقدم ( 4 )
والنشوز ظهر القدم لا يعين القبة لأن الثالث أيضا كذلك ، ولا يضر عدم
إحساس نشوزه كثيرا فإن أهل اللغة يعرفون الأجزاء الباطنية بأوصافها الغير
المحسوسة ، وغرضه الرد على الأصمعي حيث جعل الكعب في الجانبين ، مع أن
نتو الثالث حسا كما ذكرنا ليس أقل من نتو الأول .
نعم ، لما كان الأول مبدأ النتو ، قد يتخيل أنه أظهر أو أكثر . وقد عرفت أن
بعض الأجلة قد استشهد لاثبات الثالث بقول صاحب الصحاح وغيره من أهل
اللغة ( 5 ) ، وذلك أوضح شاهد على أنه لا أقل محتمل للمعنيين .
ومنه يظهر حال سائر كلمات اللغويين كالقاموس ، والنهاية ( 6 ) ، والغريبين ،
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 5 2 2 الحدود ب 36 ح 17 ، الفقيه 4 : 49 / 171 ، التهذيب 10 : 103 / 401 ،
الوسائل 28 : 257 أبواب حد السرقة ب 5 ح 8 .
( 2 ) الخلاف 2 : 469 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 623 ، المهذب 2 : 545 ، السرائر 3 : 489 .
( 3 ) الكافي 7 : 223 الحدود ب 36 ح 8 ، التهذيب 10 : 103 / 400 الوسائل 28 : 252 أبواب حد
السرقة ب 4 ح 3 .
( 4 ) الصحاح 1 : 213 .
( 5 ) تقدم ص 120 .
( 6 ) القاموس 1 : 129 ، النهاية الأثيرية 4 : 178 .