وحسنة عبد الأعلى : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة
فكيف أصنع بالوضوء ؟ فقال : " يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل ، قال
الله : * ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) * امسح عليه " ( 1 ) دلت على وجوب
مسح رأس الإصبع ، فيتم المطلوب بالاجماع المركب .
ويضعف الأول : بما مر مكررا .
والثاني : بكونه محمولا على الاستحباب قطعا لعدم وجوب الكف إجماعا كما
يأتي .
وكذا الثالث فإنه لا يجب مسح ما عليه المرارة إلا على وجوب الاستيعاب
العرضي .
والحمل على انقطاع جمع الأظفار بعيد جدا ، ولو احتمله ، لاحتمل إرادة
ظفر اليد أيضا ، فيبطل الاستدلال .
خلافا لبعض المتأخرين ( 2 ) ، فاكتفى في الطول بالمسمى ، واحتمله في المعتبر
والذكرى ( 3 ) للمستفيضة الدالة على عدم وجوب استبطان الشراكين ( 4 ) ،
وصحيحتي الأخوين المتقدمتين ( 5 ) في قدر الوجوب من مسح الرأس .
وفي الأول : جواز كون الشراك فوق الكعب أو قيامه مقام البشرة ، كما
صرح به في بعض المعتبرة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 33 الطهارة ب 21 ح 4 ، التهذيب 1 : 363 / 1097 ، الإستبصار 1 : 77 / 240 ،
الوسائل 1 : 464 أبواب الوضوء ب 39 ح 5 ، الآية : 78 الحج .
( 2 ) قال في الحدائق 2 : 291 . وبه جزم المحدث الكاشاني في المفاتيح . ونفى عنه البعد صاحب
رياض المسائل وحياض الدلائل ولا يخفى أن الموجود في المفاتيح 1 : 44 خلافه .
( 3 ) المعتبر 1 : 152 ، الذكرى : 89 .
( 4 ) راجع الوسائل 1 : 412 أبواب الوضوء ب 23 .
( 5 ) في ص 110 .
( 6 ) الظاهر أن المراد به ما يجوز المسح على نفس النعل - كما في معتبرة زرارة الوسائل 1 : 414 أبواب
الوضوء ب 23 ح 4 .