تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وكذلك الرجل " ( 1 ) . حيث إن الاجزاء إما الامتثال ، أو حصول أقل الواجب ، فعلى الأول يكون مقتضاهما حصول الامتثال بالثلاث فيتوقف عليها ، وعلى الثاني لا يؤدي أقل الواجب إلا به . وفيهما - مضافا إلى ما في الأولى من الاختصاص بالمرأة ، وعدم ثبوت الاجماع المركب ، بل ثبوت عدمه كما يأتي ، ومن جواز كون الحكم بالاجزاء بالنظر إلى عدم إلقاء الخمار - : أن إرادة ذلك القدر في الطول تحصيلا لحصول المسح ممكنة ، حيث إنهم لا يوجبونه في الطول والعرض معا ، فيراد التحديد به في أحدهما ، ولا تصريح فيهما بكون ذلك في العرض كما هو مطلوبهم . مضافا إلى أن الاجزاء إن كان هو الامتثال : فيكون المعنى أنه يحصل بها ، ولا يدل على عدم حصوله بغيرها إلا بالأصل الذي لا يصلح للتمسك بعد الاطلاقات المتقدمة . وإن كان حصول الأقل : فيمكن أن يكون أقل المندوب ، كما في قولك : يجزي في الصلاة مسمى الدعاء في القنوت حيث إن للمسح واجبات ومندوبات ، ويكون الاجزاء في كل منهما ، فتخصيصه بأحدهما لا دليل عليه ، بل لا يبعد ظهور الأخير بملاحظة رواية معمر ، فإن عدم التفصيل في ذلك بين الرأس والرجل - مع استحبابه في الرجل وفاقا كما يأتي - قرينة واضحة على كون الاجزاء بالنسبة إلى الرأس أيضا كذلك . وأما تفسير الاجزاء : بأنه حصول أقل الواجب ، فهو مما لا وجه له لتحققه واستعماله في المندوب أيضا .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 29 الطهارة ب 19 ح 1 ، التهذيب 1 : 60 / 167 ، الإستبصار 1 : 60 / 177 الوسائل 1 : 417 أبواب الوضوء ب 24 ح 5 .
مستند الشيعة — صفحة 113 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث