أنه لا دلالة فيها على وجوب المسح بتمام الإصبع لتوقف المسح بالبعض أيضا على
إدخال الإصبع ، ولا يمكن إدخال بعض الإصبع ، فيمكن أن يكون لتحصيل
المسمى ، وقد حمل [ عليه ] ( 1 ) أيضا كلمات القائلين بالإصبع ، إلا أن بعضها ( 2 ) مما لا
يحتمله .
وربما يعكس ، فيحمل كلام الأولين على إرادتهم من المسمى خصوص
الإصبع كما مر ( 3 ) ، زعما عدم حصوله إلا به .
وهو مع بعده . لا وجه له ، سيما مع تصريح بعضهم بالأقل ( 4 ) .
وقيل : يجب مقدار ثلاث أصابع مضمومة ، اختاره بعض الأخباريين ( 5 ) ،
وهو المروي عن حريز ( 6 ) ، والمحكي عن الفقيه ( 7 ) ، والسيد في خلافه ، والشيخ في
عمل يومه وليلته ( 8 ) .
لصحيحة زرارة : " المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدمه مقدار
ثلاث أصابع ، ولا تلقي عنها خمارها " ( 9 ) .
ورواية معمر بن عمر : " يجزي من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع ،
هامش
( 1 ) أضفناه لاستقامة المعنى .
( 2 ) وهو كلام التهذيب 1 : 89 فإنه استدل باطلاق الآية على إجزاء الإصبع . ثم قال : لا يلزم على
ذلك ما دون الإصبع ، لأنا لو خلينا والظاهر لقلنا ذلك ، ولكن السنة منعت منه . ونحوه كلام
الراوندي في فقه القرآن 1 : 29 . نبه عليه في كشف اللثام 1 : 68 .
( 3 ) في قوله قبل سطور : وقد يجمع بينهما . . .
( 4 ) الروضة 1 : 75 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع 1 : 44 ، وقال في الحدائق 2 : 265 وإلى هذا القول يميل المحدث الأمين
الأسترآبادي .
( 6 ) رجال الكشي : 336 و 385 .
( 7 ) الفقيه 1 : 28 .
( 8 ) عمل اليوم والليلة ( الرسائل العشر ) : 142 .
( 9 ) الكافي 3 : 30 الطهارة ب 9 1 ح 5 . التهذيب 1 : 77 / 195 ، الوسائل 1 : 416 أبواب الوضوء
ب 24 خ 3 .