مع أن ذلك القول محكي عن أبي حنيفة وبعض آخر من العامة ( 1 ) ، فيمكن
الحمل على التقية .
ولا بأس بالحمل على الاستحباب ، كما عن المقنعة ( 2 ) ، والمبسوط ،
والخلاف ، والجمل والعقود ( 3 ) ، والغنية ، والمراسم ، والوسيلة ، والسرائر ( 4 ) ،
ومصباح السيد وجمله ( 5 ) ، والمهذب ، والمعتبر ، والشرائع ، والمنتهى ( 6 ) . وغيرها .
والمستحب مسح موضعها لا المسح بها لعدم دليل عليه .
والمراد من موضعها ما تحويه الثلاثة بعرضها وطولها الذي هو طول إصبع ،
لأن الإصبع حقيقة في تمام العضو المخصوص ، سواء كان عرضها من عرض
الرأس وطولها من طوله أو بالعكس .
وقد يخص استحباب ذلك المقدار بالعرض ، نقل ذلك عن ظاهر المقنعة ،
والمهذب ، والجامع ( 7 ) ، والشرائع ، والنفلية ( 8 ) ، وصرح به الكركي ( 9 ) .
وهو غير جيد .
ثم المستفاد من الخبرين استحباب مجموع الثلاث فيكون أفضل أفراد
المخير ، لا استحباب القدر الزائد على المسمى . وعلى هذا فلا يتصف الزائد بنفسه
هامش
( 1 ) حكاه العلامة في التذكرة 1 : 16 عن أبي حنيفة . وراجع بدائع الصنائع 1 : 4 ، أحكام القرآن
للجصاص 2 : 344 .
( 2 ) المقنعة : 48 .
( 3 ) المبسوط 1 : 21 ، الخلاف 1 : 81 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) 159 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 553 ، المراسم : 37 ، الوسيلة : 52 ، السرائر 1 : 101 .
( 5 ) جمل العلم والعمل : ( رسائل المرتضى 3 ) : 24 ،
( 6 ) المهذب 1 : 44 ، المعتبر 1 : 144 ، الشرائع 1 : 21 ، المنتهى 1 : 60 .
( 7 ) المقنعة ، 48 ، المهذب 1 : 44 ، الجامع للشرائع : 34 .
( 8 ) الشرائع 1 . 21 ، النفلية : 7 .
( 9 ) جامع المقاصد 1 : 218 .