الفروض .
والحاصل أن التوريث بقدر ما حرر ظاهر في النسبة ، والرجوع إلى
التكميل أو التنزيل أو الخطاب خلاف الظاهر المتبادر فلا يصار إليه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المراد بالنسبة أن يورث المشقص بنسبة ما فيه من الحرية من نصيبه ويعطى الزائد
لمن بعد .
وبالتكميل أن يضم مقدار الحرية من المشقص إلى الحرية ممن في طبقته ، فإن
كمل منهما حر واحد لا أزيد ورثا جميعا المال وميراث حر كامل ، ثم يقسم المال
بينهما على قدر ما فيهما من الحرية ، فلذي النصف النصف ، ولذي الثلثين الثلثان
وهكذا ، فإن زاد ما فيهما عن حر عيل الفريضة ووزع المال على مفاد الحرية ،
فللكامل الثلثان ، ولذي النصف الثلث ، وإن نقص ما فيهما عن حر كامل ورثا بقدر
ما فيهما من الحرية ويكون الباقي لمن بعد .
وبالتنزيل - ويسمى تنزيل الأحوال أيضا - ضبط جميع الأحوال المتصورة
للمشقص وتعيين سهمه على كل من تلك الأحوال ، ثم أخذ سهم منتزع من مجموع
تلك السهام على السواء ، فلذي الحالين نصف ما حصل له فيهما ، ولذي الأربع ربع
ما حصل له فيها ، وإذا زاد المشقص على اثنين لوحظ كل من الورثة مع كل منهم
ويجمع ما حصل له في الأربعين أو الأربعات .
وبالخطاب أن يخاطب المشقص بحالاته وينظر إلى ما يصل إليه .
وحاصله أن حرية بعض الوراث المشاركين تمنع البعض الآخر - الذي لو انفرد
لأخذ الكل - عن قدر نصيبه المانع ، فتمنع حرية المشقص جزء النسبة إلى ما يمنعه
الكل كنسبة الجزء إلى الكل .
وتوضيحه أنه يخاطب من ثلثاه حر بأنه : لو كنت وحدك وكنت حرا كاملا
أخذت المال كله ، ولو كنتما حرين كاملين كان لكل منكما النصف فقد حجبك
أخوك بحريته الكاملة عن النصف فثلثه يحجبك عن ثلث النصف وهو السدس
فيبقى لك خمسة أسداس لو كنت حرا ، فلك بثلثي الحرية ثلثا الخمسة أسداس
وهما خمسة أتساع وهي عشرة من ثمانية عشر ، ويقال لمن ثلثه حر : حجبك
أخوك بثلثي حريته عن ثلثي النصف وهو ثلث الكل ، يبقى لك ثلثاه لو كنت حرا ،
ولكن لك الآن بثلث حريتك ثلث ذلك وهو تسعان أربعة من ثمانية عشر ، ويبقى
تسعان وهو الأربعة الباقية لمن بعد . ( منه رحمه الله ) .