وأما ما رواه السائي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في رجل
توفي وترك مالا وله أم مملوكة قال : " تشترى وتعتق ويدفع إليها بعد ماله إن
لم تكن له عصبة ، فإن كانت له عصبة قسم المال بينها وبين العصبة " ( 1 ) .
فضعيف ، على أنه غير معمول به ، لأنه متى دخلت الأم لا ترث
العصبة ، فجزؤه الذي يدل على خلاف المطلوب متروك بالإجماع ، ولذا
قال في الاستبصار : اللهم إلا أن نحمله على ضرب من التقية إذ ثبتت حرية
الأم ، لأن العامة يورثونها الثلث والباقي يعطون العصبة ( 2 ) .
ويظهر من بعض المتأخرين الميل إلى وجوب الاشتراء والعتق لو كان
له حر وارث بالولاء كمنعم أو ضامن جريرة . وهو مردود بما ذكرنا .
ح : لو أشتري وأعتق ثم ظهر الوارث ، فالأقرب بطلانهما . والوجه
واضح .
المسألة الخامسة : المشقص يرث من نصيبه بقدر حريته ، وكذا
يورث منه ، بلا خلاف يعرف ، وفي المفاتيح : بلا خلاف منا ( 3 ) ، وقيل :
ظاهر جماعة أن عليه إجماع الإمامية ( 4 ) .
وخالف فيه جماعة من العامة ، فنفى بعضهم الحكمين ، والآخر الأخير ( 5 ) .
لنا على الحكمين بعد ظاهر الإجماع : ما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله )
- المنجبر ضعفه بما ذكر - : أنه قال في العبد يعتق بعضه : " يرث ويورث
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 335 / 1204 ، الإستبصار 4 : 176 / 666 ، الوسائل 26 : 53 أبواب
موانع الإرث ب 20 ح 11 .
( 2 ) الإستبصار 4 : 177 .
( 3 ) المفاتيح 3 : 313 .
( 4 ) انظر رياض المسائل 2 : 344 .
( 5 ) انظر المغني والشرح الكبير 7 : 135 .