الأخير فلما مر . وأما في الأول ، لأن الولد المفروض بقاؤه حجاب لها
لا محالة . وأما المدبر فإن تعدد الوارث الحر فيرث جميع التركة إن تقدمهم
مرتبة ، وشاركهم إن ساواهم ، لانعتاقه بمجرد موت المولى فتتأخر القسمة
عن عتقه . وإن اتحد فلا يرث ، لعدم صدق العتق قبل القسمة ، لانتفائها مع
الاتحاد كما سبق ، فيبقى على الأصل الثابت وهو عدم توريث المملوك ،
ولمقارنة انتقال التركة إلى الحر لانعتاقه ، لكونهما معلولين لعلة واحدة هي
موت المولى ، والانتقال منه ثانيا يحتاج إلى ناقل شرعي ، وهو مفقود .
والاستدلال بمسبوقية الانعتاق بالانتقال - كما في المسالك ( 1 ) - خطأ .
الرابع من الموانع : اللعان .
وهو يقطع إرث الزوجين والولد المنفي من جانب الأب والابن ،
فيرث الابن أمه وترثه ، وكذا يرثه ولده وقرابة الأم والزوج والزوجة ، فإن
اعترف به بعد اللعان يرثه الولد دون العكس ، لورود النص بذلك .
ويلحق بهذا المقام مسائل :
المسألة الأولى : اختلفوا في تقسيم تركة المفقود الغائب غيبة
منقطعة على أقوال :
الأول : أنه يحبس ماله ويتربص به حتى يتحقق موته أو تنقضي مدة
لا يعيش مثله إليها عادة . وهو مذهب الشيخ في الخلاف والمبسوط ،
والقاضي وابن حمزة والحلي والمحقق والفاضل في أكثر كتبه والشهيدين
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 325 .