ولم يشترط عليه حين كاتبه إن هو عجز عن مكاتبته فهو رد في الرق ، وأن
المكاتب أدى إلى مولاه خمسمائة درهم ، ثم مات المكاتب وترك مالا
وترك ابنا له مدركا ، قال : " نصف ما ترك المكاتب من شئ فإنه لمولاه
الذي كاتبه ، والنصف الباقي لابن المكاتب ، لأن المكاتب مات ونصفه حر
ونصفه عبد للذي كاتبه ، فابن المكاتب كهيئة أبيه نصفه حر ونصفه عبد
للذي كاتب أباه ، فإن أدى إلى الذي كاتب أباه ما بقي على أبيه فهو حر
لا سبيل لأحد من الناس عليه " ( 1 ) .
وهذه الأخبار وإن كانت مخصوصة بالمكاتب إلا أنه غير ضائر ، لأن العلة
هي عتق البعض ، كما صرح به في الأخيرة ، ويشعر به حسنة ابن قيس أيضا .
وأما ما في بعض الأخبار الصحيحة وغيرها ، من أن ولد المكاتب إذا
أدى ما بقي على أبيه كان ما يبقى له ( 2 ) فلإطلاقه واحتمال أن يكون المراد ما
بقي من نصيبه يقيد ويحمل على أنه إذا أدى ما بقي على أبيه مما يخصه ثم
بقي بعد ذلك شئ كان له ، لوجود المقيد ، وبهذا صرح في التهذيب ( 3 ) .
فائدة : المراد بإرثه بقدر حريته : إن تقدر حريته كله وينظر إلى ما
يستحقه على هذا التقدير فينسب شقصه الحر إلى الجميع ، ويرث مما
يستحقه حرا بهذه النسبة ، فلو كان للميت ابنان نصف أحدهما حر فله
الربع ، ولو لم يكن غيره فله النصف ، ولو تحرر ثلث أحدهما فله السدس ،
ولو لم يكن غيره فله الثلث ، ولو كان له ابنان نصفهما حر فلكل واحد
منهما الربع ، واحتمال التكميل فلكل منهما النصف كاحتمال التنزيل أو
الخطاب فلكل منهما ثلاثة أثمان خروج عن ظاهر النص . وكذا في سائر
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 350 / 1259 ، الوسائل 26 : 59 أبواب موانع الإرث ب 23 ح 5 .
( 2 ) الوسائل 26 : 57 أبواب موانع الإرث ب 23 .
( 3 ) التهذيب 9 : 351 .