تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
يبطل حكم الاعتبار بالمرة ، لأنه لا تفهم خصوصية قيد أصلا ، وإذا احتمل مدخلية بعض أنواع الأسباب يسري الاحتمال إلى مدخلية الغرق والهدم أيضا . وثانيا : بمنع فهم العلة قطعا ، غايته الظن الموجب للقياس المحرم . وأما فهم الراوي في الصحيحين فلا نسلم أنه فهم الاتحاد من فهم العلة ، بل يجوز أن يكون اتحاد حكم الهدمى والغرقى معلوما عندهم من الخارج كما في هذا الزمان ، مع أنه لا يدل على فهمه الاتحاد أيضا ، بل يمكن أن يكون غرضه أن أبا حنيفة زاد في مسألة التوارث شيئا آخر لا في مسألة المهدوم . فتأمل . تتميم : اعلم أنه قد جرت عادة الفقهاء بذكر حساب الفرائض ، وبيان كيفية التقسيم على طريقة أهل الحساب ، وبيان المناسخات ، وكيفية التقسيم فيها في كتاب الفرائض . ولما كان ذلك أمرا مضبوطا غير محتاج إلى نقض وإبرام واستدلال وترجيح ، وكان فيما ذكر في كتاب واحد كفاية للباقين بالرجوع إليه ، ومع ذلك لم يتوقف التقسيم غالبا على معرفة جميع قواعدها ، رأينا ترك ذكرها ، والاشتغال بالأهم منه أولى ، وبمحافظة الوقت أحرى . والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله أئمة الهدى