يبطل حكم الاعتبار بالمرة ، لأنه لا تفهم خصوصية قيد أصلا ، وإذا احتمل
مدخلية بعض أنواع الأسباب يسري الاحتمال إلى مدخلية الغرق والهدم
أيضا .
وثانيا : بمنع فهم العلة قطعا ، غايته الظن الموجب للقياس المحرم .
وأما فهم الراوي في الصحيحين فلا نسلم أنه فهم الاتحاد من فهم العلة ، بل
يجوز أن يكون اتحاد حكم الهدمى والغرقى معلوما عندهم من الخارج كما
في هذا الزمان ، مع أنه لا يدل على فهمه الاتحاد أيضا ، بل يمكن أن يكون
غرضه أن أبا حنيفة زاد في مسألة التوارث شيئا آخر لا في مسألة المهدوم .
فتأمل .
تتميم : اعلم أنه قد جرت عادة الفقهاء بذكر حساب الفرائض ، وبيان
كيفية التقسيم على طريقة أهل الحساب ، وبيان المناسخات ، وكيفية التقسيم
فيها في كتاب الفرائض .
ولما كان ذلك أمرا مضبوطا غير محتاج إلى نقض وإبرام واستدلال
وترجيح ، وكان فيما ذكر في كتاب واحد كفاية للباقين بالرجوع إليه ، ومع
ذلك لم يتوقف التقسيم غالبا على معرفة جميع قواعدها ، رأينا ترك ذكرها ،
والاشتغال بالأهم منه أولى ، وبمحافظة الوقت أحرى .
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله أئمة الهدى
مستند الشيعة — صفحة 464
مساهمون: المحقق النراقي
ص٤٦٤