ثم بعد النسبة والتوريث يكون الزائد لمن بعده من الطبقات إن اتفق ،
لوجود المقتضي وعدم المانع على ما سبق . ولو لم يتفق فلو اتفق وارث
مملوك أشتري وورث إن يفي الزائد بقيمته ، وإلا ففي شراء الجزء من
المشقص أو توريث الإمام وجهان ، خيرهما أخيرهما .
وأما الإرث منه بنسبة الحرية فذكروا في كيفيته وجهين :
أحدهما : أن يقسط جميع ما كسبه بجزئه الحر بين مولاه ووارثه
بالنسبة ، فإذا كان نصفه حرا ونصفه رقا فنصف ما ملكه بكسبه في أيامه
للمولى ونصفه للوارث .
وثانيهما : أن يكون جميع ما كسبه بجزئه الحر ملكا لوارثه من غير
نصيب لمولاه فيه ، لأنه قد استوفى نصيبه بحق ملكيته ، فما كسبه في أيام
رقيته فهو ملك لمولاه ولا سبيل له على ما كسبه في زمان حريته ، فعلى هذا
فالتقسيط بينهما بالنسبة إنما هو مخصوص بما إذا كانت تركته مكتسبة بكل
السعاية من دون مهاياة .
والظاهر هو الوجه الأول ، لأن ما اكتسبه في أيام مولاه ملك لمولاه ،
وملكه منحصر فيما اكتسبه في أيامه ، فلو اختص الوارث بذلك لم يصدق
التوريث بالنسبة .
ثم إن الظاهر أن الوجهين إنما هو في غير المكاتب المشقص ، لانتفاء
التقسيط والمهاياة فيه واختصاص جميع أيامه به .
المسألة السادسة : عدم توريث أم الولد والمدبر والمكاتب المشروط
والمطلق الذي لم يؤد شيئا عن غير المولى ما داموا رقيقا واضح ، لتحقق
الوصف المانع .
وأما عنه إذا كان لأحدهم جهة وراثة فكذلك في الطرفين ، أما في
مستند الشيعة — صفحة 84
مساهمون: المحقق النراقي
ص٨٤