فيما بقي بعد الشراء .
وإن لم يف به ووفى بالبعض المعين يجب شراؤه دون غيره وإن كان
أقل نصيبا ، لما مر .
وإن وفى بالبعض الغير المعين فقيل بعدم فكه ( 1 ) ، وقيل بتقديم الأكثر
نصيبا ( 2 ) .
والأقوى وجوب الفك ، لما سبق ، وعدم وجوب تقديمه ، للأصل .
وأكثرية نصيبه بعد شرائه وعتقه لا توجب وجوب تقديمه ، ولا يقتضي نفي
المانع فيه وإثباته في غيره . ويحتمل الرجوع إلى القرعة أيضا .
ز : لا يخفى أن هذا الحكم كما عرفت مختص بما إذا لم يكن له
وارث حر ، وأما إذا كان ولو بعيدا فلا يجب الشراء بالإجماع ، كما صرح به
في التهذيبين ( 3 ) .
وتدل عليه روايات العتق قبل القسمة أو بعدها ( 4 ) ، فإنه لو وجب
الشراء مع جود الحر أيضا فلا تجوز القسمة قبل الشراء بل يجب الشراء ،
ولا يترتب التوريث وعدمه على العتق قبل القسمة وبعدها .
والاحتجاج بحسنة ابن سنان المتقدمة ( 5 ) لا يخلو عن نظر ، لأن
الظاهر شرعا رجوع القيد إلى الأخير إذا تعقب جملا متعاطفة كما بينا في
الأصول ، وعلى هذا فلا يتم الاستدلال ، لأن اشتراط انتفاء ذي القرابة حينئذ
يكون لدفع تمام بقية المال لا للشراء .
هامش
( 1 ) كما في القواعد 2 : 164 ، وكشف اللثام 2 : 282 .
( 2 ) كما في المسالك 2 : 314 .
( 3 ) التهذيب 9 : 335 ، الإستبصار 4 : 177 .
( 4 ) انظر الوسائل 26 : 46 أبواب موانع الإرث ب 18 .
( 5 ) في ص : 66 .