ولو قصرت عن شراء الكل ووفت ببعضهم ، ففي عدم فكه أو
التخيير أو فكة بالقرعة أوجه ، أشهرها أولها ، وخيرها أوسطها ، للأمر بشراء
الوارث وإمكانه فيجب امتثاله . وبتقرير آخر : للأمر بشراء كل منهم مع
الإمكان ، ويمكن في بعضها فيجب شراؤه ، وعدم إمكان شراء البعض
لا ينفي وجوب شراء غيره مما ثبت وجوب شرائه . ولأن الميسور لا يسقط
بالمعسور . ولقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " ثم انتفاء
المرجح يوجب التخيير .
ولا يبعد الأخير أيضا ، لأن القرعة لرفع الاشتباه الحاصل بين المتعدد .
للمشهور : أن الوارث هو المجموع ولم تف التركة بقيمته الذي هو
شرط وجوب الفك ، لا كل واحد .
قلنا أولا : إن الوارث ليس هو المجموع من حيث هو بل كل واحد .
وثانيا : إن الحكم في النصوص ليس معلقا بالوارث ، بل بالأم والأب
والابن وأمثالها ، وليس شئ منها هو المجموع .
هذا إذا لم يكن البعض الذي تفي التركة بقيمته معينا ، وأما إذا تعين ،
كأن تفي بقيمة أحد الابنين دون الآخر تعين شراؤه ، لوجود المقتضي فيه
وانتفاء المانع ووجوده في الآخر .
ولو اختلفوا في النصيب ، فإن وفى نصيب كل بقيمته فالحكم واضح .
ولو قصر نصيب بعضهم عنها ، فإن وفت التركة بشراء الجميع فيجب
شراؤهم أجمع ، إجماعا ، كما ادعاه في الإيضاح ( 1 ) ، سواء بقي منها شئ أو
لا ، لتساويهم في أصل سبب الشراء ، وأكثرية نصيب الأكثر نصيبا إنما هي
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 4 : 183 .