وبقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " ( 1 ) .
وبأن الميسور لا يسقط بالمعسور .
والجواب أما عن الأول : فبمنع كلية الكبرى ، لأنا نقول باختصاص
النص بغير الجزء .
وأما عن الثاني : فبأن مشاركة عتق الجزء لعتق الجميع في بعض
الأمور لا تقتضي مساواته له في وجوب الشراء ، وإنما هو قياس لا نقول به .
وأما عن الثالث : فبأن اللازم منه هو الإتيان بما استطاع من المأمور به
لا من غيره ، وشراء الجزء ليس مأمورا به وإنما هو شراء الكل ، ولا يستطاع
منه شئ .
وبهذا يظهر الجواب عن الرابع أيضا ، فإن المراد بالميسور الميسور
من المأمور به ، على أنه كسابقه معارض بعموم ما دل على أنه لا ضرر
ولا ضرار في الإسلام ، وإجبار المالك على بيع مملوكه نوع ضرر ، هذا .
وقال الفضل بن شاذان : يفك من قصرت التركة عن ثمنه ، إلا أن
يقصر المال عن جزء من ثلاثين جزء من قيمته فلا يفك ( 2 ) . ولم يظهر لي
وجهه .
و : لو كان الوارث الرقيق متعددا ، فإن كانوا متساوي المرتبة
والنصيب كابنين ووفت التركة بشرائهم جميعا وجب ، لشمول النص
المتعدد والمنفرد ، ويؤيده خصوص موثقة ابن عمار المتقدمة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 975 / 412 ، وج 4 : 1830 / 130 ، سنن النسائي 5 : 110 / 1 .
وفي الجميع : " بشئ " بدل " بأمر " .
( 2 ) حكاه عنه في الكافي 7 : 148 .
( 3 ) في ص : 69 .