واحد أو يجوز التعدد ؟
الأظهر الثاني ، للأصل ، وفقد الدليل على وجوب الإعتاق على من
يشتري بخصوصه .
د : لو أبى المالك من بيع المملوك يقهر عليه وتدفع إليه القيمة
العادلة ، ولم أجد في ذلك مخالفا من الأصحاب ، وظاهر المسالك كصريح
المفاتيح ادعاء الإجماع عليه ( 1 ) ، لوجوب البيع على المالك ، لتوقف الشراء
الواجب عليه ، فيجب من باب المقدمة . فإذا امتنع يجب قهره ، لوجوب
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وتدل عليه أيضا رواية عبد الله بن طلحة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفيها :
قلت : أرأيت إن أبى أهل الجارية كيف يصنع ؟ قال : " ليس لهم ذلك ،
يقومان قيمة عدل ثم يعطى ما لهم على قدر القيمة " ( 2 ) .
والمستفاد من هذه الرواية أن القدر اللازم إعطاؤه للمالك هو القيمة
العادلة السوقية ، فلا يلزم بل لا يجوز إعطاء الزائد ولو رضي بالزائد دون
العادلة ، ويدل عليه أيضا قوله في صحيحة وهب المتقدمة ( 3 ) " اشتري
بالقيمة " بل هو المتبادر من جميع الأخبار المتضمنة للشراء .
ه : لو اتحد الوارث المملوك ، وقصرت التركة عن ثمنه ، لا يشترى
البعض ، وكان المال للإمام ، وفاقا للمشهور ، ونفى عنه الخلاف في
السرائر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 314 ، المفاتيح 3 : 313 .
( 2 ) تقدم مصدرها في ص : 70 ، الرقم ( 2 ) .
( 3 ) في ص 70 .
( 4 ) السرائر 3 : 272 .