قال في التنقيح بعد نقل قول المختلف : وفيه نظر ، لأن الشيخ لا ينفي
هذا الاحتمال ، وإنما ذكر احتمال التبرع ، لأن مع وجوده لا يلزم المطلوب ( 1 ) .
أقول : غرض الفاضل ليس أن الشيخ ينفي هذا الاحتمال ، بل يريد أن
مع قيامه لا يصح التعليل للتبرع بما ذكر ، فكلامه في التعليل دون الاحتمال
كما صرح به . نعم إن كان المراد نفي تعليل الشيخ بذلك لكان له وجه ،
والظاهر من كلام الشيخ إرادة التعليل ، هذا .
ثم إن إجراء الحكم في الزوج لو ثبت مشكل ، لمنع الأولوية ، بل
ظاهر صحيحة محمد ينفي الحكم في الزوج ، حيث قال : سألت
أبا جعفر ( عليه السلام ) عن مملوك لرجل أبق منه فأتى أرضا فذكر لهم أنه حر من
رهط بني فلان ، وأنه تزوج امرأة من أهل تلك الأرض فأولدها أولادا ، ثم
إن المرأة ماتت وتركت في يده مالا وضيعة وولدها ، ثم إن سيده بعد أتى
تلك الأرض فأخذ العبد وجميع ما في يديه وأذعن له العبد بالرق فقال :
" أما العبد فعبده ، وأما المال والضيعة فإنه لولد المرأة الميتة ، لا يرث عبد
حرا " قلت : جعلت فداك فإن لم يكن للمرأة يوم ماتت ولد ولا وارث ، لمن
يكون المال والضيعة التي تركتها في يد العبد ؟ فقال : " جميع ما تركت
لإمام المسلمين خاصة " ( 2 ) .
فإن هذه الصحيحة دلت على خروج الزوج عن هذا الحكم .
وحملها على أن ذلك لخدعته المرأة - كما في الوافي ( 3 ) - مردود بأنه
لا معارض لها ظاهرا حتى تحمل عليه ويخرج عن ظاهرها ، مع أن القائلين
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع 4 : 147 .
( 2 ) الفقيه 3 : 288 / 1371 ، الوسائل 21 : 224 أبواب العيوب والتدليس ب 11 ح 3 .
( 3 ) الوافي 3 ( الجزء 13 ) : 134 .