ثم كيفية التوريث إذا اجتمعت الشرائط : أنه يرث كل منهما عن الآخر
تلاد ماله دون طارقه ، أي قديمه دون جديده ، وبعبارة أخرى : من صلب
تركته لا مما ورث عمن مات معه ، على الأشهر الأظهر ، بل عليه عامة من
تأخر ، وعن ظاهر الغنية الإجماع عليه ( 1 ) .
لصحيحتي البجلي الثالثة والرابعة ، المصرحتين بعدم شئ لورثة
الذي له مال ، ولمرسلة حمران المتقدمة المنجبرة ضعفها لو كان بعمل الأكثر
والإجماع المنقول ، والمعاضدة بالتفسير المذكور في صحيحة محمد
الأولى ( 2 ) .
وقد يستدل بوجوه أخر عقلية قابلة للخدش أيضا .
خلافا للمفيد والديلمي ، فورثا كلا من الكل حتى مما ورث من
الآخر ( 3 ) .
لإطلاق الإرث في الأخبار المتقدمة .
ولأنه لولاه انتفت الفائدة فيما ورد في الأخبار - كما يأتي - من
وجوب تقديم الأضعف نصيبا .
ولأن بعد فرض موت الأول وإعطاء ماله للثاني يصير ما أعطي مالا
للثاني أيضا ، فيرثه بعد فرض موته وارثه الذي هو الأول .
ويضعف الأول : بمنع وجود إطلاق يشمل محل البحث ، ولو سلمنا
يجب تقييده بما مر .
والثاني : بمنع وجوب تقديم الأضعف كما يأتي ، ولو سلم فبمنع
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 608 .
( 2 ) راجع ص : 455 - 457 .
( 3 ) المفيد في المقنعة : 699 ، الديلمي في المراسم : 225 .