تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
انحصار الفائدة فيما ذكر ، لإمكان كونه تعبدا محضا ، وللشرع علل خفية لا تكاد تصلها عقولنا القاصرة . والثالث : بما مر ، من لزوم التخصيص بما مر ، مع أن هذا التوريث على خلاف الأصل ، فلا يمكن حمله على سائر المواريث والحكم عليه بمقتضى أدلة الباقي ، بل يجب الاقتصار على المتيقن . فرعان : أ : لا يخفى أن توريث كل من الغرقى أو الهدمى عن الآخر إنما هو بقدر نصيبه المقدر شرعا ، كما صرح به في صحيحة محمد بن قيس المتقدمة ( 1 ) . فالأب والابن إذا لم يكن لهما وارث آخر يرث كل منهما جميع تركة الآخر ، ولو كانت معهما للأب زوجة مغرقة هي أم الابن ، يرث كل من الأب والأم من الابن نصيبه ، ويرث الابن من كل منهما نصيبه ، وترث الأم من الزوج نصيبها . وهكذا لو كان معهما وارث مشارك حي يرث هو نصيبه من مورثه . ثم بعد تقسيم تركة الغرقى أو الهدمى بعضهم مع بعض واختصاص كل بميراثه ، يعطى ميراثه لسائر ورثته الأحياء لو فرض عدم من مات معه غرقا أو هدما من الوارث ، النسبية أو السببية ، أو الولائية الخاصة أو العامة . ب : قال في المقنع والمقنعة والنهاية والمبسوط والمراسم والوسيلة والسرائر والجامع واللمعة : بأنه يجب تقديم الأضعف في الإرث ( 2 ) ، أي
هامش
( 1 ) في ص : 457 . ( 2 ) المقنع : 178 ، المقنعة : 699 ، النهاية : 674 ، المبسوط 4 : 118 ، المراسم : 225 ، الوسيلة : 401 ، السرائر 3 : 300 ، الجامع : 520 ، اللمعة ( الروضة البهية 8 ) : 219 .
مستند الشيعة — صفحة 461 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث