تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
هؤلاء من هؤلاء ، وهؤلاء من هؤلاء ، لا يورث هؤلاء مما ورثوا من هؤلاء شيئا ، ولا يورث هؤلاء مما ورثوا من هؤلاء شيئا " ( 1 ) . ثم إنه يشترط الحكم بتوريث بعضهم من بعض بشروط أربعة : الأول : أن يشتبه الحال في تقدم موت أحدهما على الآخر وتأخره عنه ، فلو علم اقترانه فلا إرث ، ولو علم المتقدم ورثه المتأخر من غير عكس ، إجماعا ، له ، ولاختصاص أكثر النصوص المتقدمة بما كان كذلك ، وظهور البواقي فيه أيضا ، لأن بعد الغرق أو الهدم يشتبه الحال غالبا ، ويخصص بالإجماع لو لم يكتف فيه بالظهور المذكور . والثاني : أن يكون لجميع المهلكين أو لواحد منهم مال ، لأن التوريث فرع تحقق المال ، ولو كان المال لواحد يرثه من لا مال له ، ثم ينتقل إلى وارثه الحي . والثالث : أن يتحقق سبب الإرث بينهم ، إما مقدما على جميع من سواهم ، أو يكون شريكا ، فلو انتفى السبب كما لو لم يكن استحقاق إرث بالكلية ، إما لعدم النسب والسبب ، أو لوجود مانع من كفر أو رق ، أو وجود وارث حي لكل منهم أو لأحدهم حاجب للميت الآخر ، لم يثبت الحكم بالنسبة إلى ذي المانع ، فلو غرق أخوان ولكل منهما ولد فلا توارث بينهما ، بل كل منهما يحوز ميراثه ولده ، بلا خلاف فيه أيضا ، وذلك أيضا إجماعي ، ووجهه أيضا ظاهر ، وتدل عليه أيضا عمومات منع الأقرب ، والحجب ، وعمومات موانع الإرث . والرابع : أن تكون الموارثة ثابتة من الطرفين ، فلو ثبت من أحدهما
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 362 / 1294 ، الوسائل 26 : 311 أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ب 3 ح 2 .