تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
سقط هذا الحكم ، كأخوين غرقا ولأحدهما ولد دون الآخر ، فلا يرثه الأخ الآخر ولا يرث هو الآخر ، وادعي على ذلك الإجماع أيضا ( 1 ) . إلا أنه نقل المحقق الطوسي في الفرائض النصيرية أنه قال قوم : بل يورث من الطرف الممكن ( 2 ) . ومال إليه المحقق الأردبيلي ( 3 ) وصاحب الكفاية أيضا ( 4 ) . وهو غير جيد ، بل الأقوى هو المشهور ، لأن الحكم ثابت على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على اليقين المنصوص من التوارث . وقال في الكفاية : عموم قول الصادق ( عليه السلام ) : " يورث بعضهم من بعض " في أخبار متعددة يقتضي ثبوت الإرث هنا من جانب واحد انتهى ( 5 ) . وفيه : أن مقتضى إطلاق قوله ( عليه السلام ) أنه يرث كل بعض من كل بعض - كما في آية أولي الأرحام - ولما لم يمكن ذلك في المفروض فلا بد من ارتكاب أحد التخصيصين : إما البعض بالبعض الوارث الخالي عن المانع ، أو المهلكين بالمتوارثين ، كما هو مورد كثير من الروايات ، وإذ لا مرجح فيدخل الإجمال ، ولا يتحقق للخروج عن القاعدة والأصل هنا دليل . بل المرجح في الجملة للأخير ثابت ، وهو التصريح بالتوارث من الجانبين في مرسلة حمران المتقدمة ( 6 ) ، مع إطلاق المهلكين .
هامش
( 1 ) كما في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 608 . ( 2 ) حكاه عنه في كشف اللثام 2 : 312 . ( 3 ) حكاه عنه في الرياض 2 : 378 . ( 4 ) الكفاية : 308 . ( 5 ) الكفاية : 308 . ( 6 ) في ص : 457 .
مستند الشيعة — صفحة 459 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث