وهو الأصح ، اقتصارا فيما يخالف الأصل على موضع النص ، ولما
روي من أن قتلى اليمامة وقتلى صفين لم يرث بعضهم من بعض ، بل
ورثوا الأحياء ( 1 ) وضعفه منجبر بعمل الأكثر .
واختار الحلبي وابن حمزة والفاضل في القواعد : التعميم ( 2 ) ، وقواه
في المختلف أخيرا وإن استقرب الأول أولا ( 3 ) ، وهو محتمل المبسوط
والنهاية ( 4 ) .
لأن الظاهر أن العلة في التوارث الاشتباه ، وهو حاصل في الجميع ،
والاعتبار بجعل العلة منقحة قطعية لا مستنبطة ظنية ، حتى يكون من القياس
الباطل عند الفرقة الناجية .
ويؤيده فهم الراوي في صحيحتي البجلي الثالثة والرابعة من
حكمه ( عليه السلام ) في المهدوم عليهم ثبوته في الغرقى ، واعتراضه على أبي حنيفة
في حكمه في الغرقى بما حكم ( 5 ) .
وفيه أولا : بالمعارضة ، فيمكن أن يقال : إن الظاهر أن العلة في نفي
التوارث في رواية القداح المتقدمة في المسألة السابعة ( 6 ) ، بل الإجماع في
موت حتف الأنف : الاشتباه ، والاعتبار بجعلها قطعية ، وبعد فتح باب
احتمال مدخلية السبب الداخلي في نفي التوارث والخارجي في إثباته ،
هامش
( 1 ) انظر إيضاح الفوائد 4 : 277 .
( 2 ) الحلبي في الكافي في الفقه : 376 ، ابن حمزة في الوسيلة : 400 ، القواعد 2 :
191 .
( 3 ) المختلف : 750 .
( 4 ) المبسوط 4 : 118 ، النهاية : 674 .
( 5 ) راجع ص : 455 و 456 .
( 6 ) في ص : 2799 .