تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
والظاهر أنه لا خلاف في ذلك أيضا ، وإن وقع التعبير في كلام كثير بمثل قولهم : ولو اشتبه التقدم ( 1 ) ، الظاهر في أن الشك في التقدم والمعية ، ولكن مرادهم ما يشمل الشك في المتقدم والمتأخر أيضا كما في كلام بعض آخر ( 2 ) . ثم إن هذا هو الأصل والقاعدة ، وقد يستثنى منه بعض الصور كما يأتي . المسألة الثامنة : استثني من القاعدة المذكورة : الغرقى ، والمهدوم عليهم ، فإنه يرث بعض المغرقين بعضا ، وبعض المهدومين بعضا مع اشتباه المتقدم والمتأخر ، بالإجماع المحقق ، والمحكي مستفيضا ( 3 ) ، وقال العماني : يرث الغرقى والهدمى عند آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) . ودليل الاستثناء : الإجماع ، والنصوص المتكثرة ، منها صحيحة البجلي : عن القوم يغرقون في السفينة ، أو يقع عليهم البيت فيموتون ولا يعلم أيهم قبل صاحبه ، فقال : " يورث بعضهم عن بعض " ( 5 ) . ونحوها الأخرى ( 6 ) . والثالثة : عن بيت وقع على قوم مجتمعين فلا يدري أيهم مات قبل ، قال ، فقال : " يورث بعضهم من بعض " قلت : فإن أبا حنيفة أدخل فيها شيئا ، قال : " وما أدخل ؟ " قلت : رجلين أخوين أحدهما مولاي والآخر مولى لرجل ، لأحدهما مائة ألف درهم والآخر ليس له شئ ، ركبا في
هامش
( 1 ) انظر الشرائع 4 : 49 ، والقواعد 2 : 191 ، والمفاتيح 3 : 319 . ( 2 ) انظر المسالك 2 : 343 ، والكفاية : 308 . ( 3 ) كما في المسالك 2 : 343 ، والرياض 2 : 378 . ( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 750 . ( 5 ) الكافي 7 : 136 / 1 ، الفقيه 4 : 225 / 713 ، الوسائل 26 : 307 أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ب 1 ح 1 . ( 6 ) الكافي 7 : 136 / 1 ، الفقيه 4 : 225 / 713 ، الوسائل 26 : 307 أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ب 1 ح 1 .