تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
الوجود والانتساب الواقعي ، لأنه تكليف بما لا يطاق وإغراء بالجهل ، بل هو العلم بهما ولو بدليل شرعي ، كاستصحاب بلا معارض ونحوه . وعلى هذا فنقول : إن شرط توريث أحد المشتبهين عن الآخر العلم ببقاء حياته بعد الآخر . وهو منتف فكذلك المشروط . ومما ذكرنا يندفع ما ذكره صاحب الكفاية بعد الاستدلال للمشروط بأن الشك في الشرط يوجب الشك في المشروط بقوله : ولقائل أن يقول : ثبوت الإرث له - أي لغير هذا المشكوك فيه ممن هو أبعد منه - مشروط بعدم وجود الأقرب عند موت المورث ، وثبوت الجميع له مشروط بعدم مشارك له في مرتبته عند موت المورث ، فالشك في الشرط يقتضي الشك في المشروط ( 1 ) . فإنا نقول : إن ثبوت الإرث للغير أو المساوي مشروط بعدم العلم بوجود الأقرب أو المساوي عند موت المورث ، وهو حاصل ، كما أن الحكم بثبوت الإرث لهذا المشكوك فيه مشروط بالعلم بوجوده ، وهو غير حاصل . ومما ذكر يظهر الحكم في الصورة الثالثة أيضا ، وهي ما إذا علم عدم المعية ، ولكن لم يعلم المتقدم موته منهما عن المتأخر ، فلا يورث أحدهما عن الآخر أيضا ، لما ذكر أخيرا ، بل لرواية القداح أيضا ( 2 ) ، فإن ظاهر قوله : " لا يدري أيهما هلك قبل " أن التشكيك في المتقدم والمتأخر دون التقدم وعدمه ، بل هو الظاهر من القرينة الحالية أيضا ، لندور فرض المعية الحقيقية البتة .
هامش
( 1 ) الكفاية : 307 . ( 2 ) المتقدمة في ص : 452 .