تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وادعى بعضهم إجماع أصحابنا بل المسلمين كافة على خلافه ( 1 ) . المسألة السابعة : قالوا : يشترط في إرث شخص عن آخر ، العلم بحياة الوارث بعد المورث ولو بطرفة عين ، فلو لم يعلم ذلك فله صور خمس : لأن عدم العلم بذلك إما لأجل العلم باقتران موتهما ، أو لأجل عدم العلم بالاقتران أو تقدم أحدهما فيشتبه المعية والتقدم ، أو لأجل عدم العلم بالمتقدم مع العلم بعدم المعية والاقتران ، ثم كل من الأخيرين على قسمين ، أحدهما : أن لا يتعين زمان موت أحدهما أيضا ، وثانيهما : أن يتعين ذلك ، وكان الشك لأجل عدم العلم بزمان موت الآخر . والظاهر عدم الإشكال في القسمين الأخيرين ، وهما اللذان يعلم فيهما زمان موت أحدهما ، فيعمل في الآخر بأصالة تأخر الحادث ، ولعله لا خلاف فيه أيضا ، إلا ما مر في مسألة ميراث المفقود عن التحرير ورده ( 2 ) . وكذا لا إشكال في الأول ، لأن بعد العلم بالمعية يعلم عدم حياة الوارث بعده ، التي هي شرط الإرث ، ولا خلاف فيه ، بل هو إجماعي محققا ومحكيا ( 3 ) ، فهو الدليل عليه . مضافا إلى ما مر من ثبوت اشتراط التوريث - الذي هو مخالف للأصل - بتحقق حياة الوارث بعد المورث . وإلى رواية القداح : " ماتت أم كلثوم بنت علي ( عليه السلام ) وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدري أيهما هلك قبل ، فلم يورث أحدهما عن الآخر ، وصلي عليهما جميعا " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كما في السرائر 3 : 286 ، والتنقيح 4 : 209 . ( 2 ) راجع ص : 103 . ( 3 ) كما في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 608 ، والرياض 2 : 378 . ( 4 ) التهذيب 9 : 362 / 1295 ، الوسائل 26 : 314 أبواب ميراث الغرقى ب 5 ح 1 .
مستند الشيعة — صفحة 452 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث