تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
وإلى مفهوم العلة في رواية قابوس ، عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) : أنه قضى في رجل وامرأة ماتا جميعا في الطاعون ، ماتا على فراش واحد ويد الرجل ورجله على المرأة ، فجعل الميراث للرجل ، وقال : " إنه مات بعدها " ( 1 ) . وكذلك الصورة الثانية ، بلا خلاف يعرف فيها أيضا ، ونسبه بعضهم إلى تصريح الأصحاب . وفي المسالك ( 2 ) وشرح المفاتيح الإجماع عليه . وتدل عليه - بعد ظاهر الإجماع - رواية القداح ، المنجبر ضعفها لو كان بما مر . ويدل عليه أيضا أن إرث شخص عن آخر موقوف بالعلم بوارثية الأول للثاني ، لا مجرد وجود المنتسب الواقعي وإن لم يعلمه أحد ، فإن المراد بإرثه عنه حلية تصرف الوارث في ماله تصرفا ملكيا ، ووجوب اجتناب الأبعد منه عنه وحرمته عليه ، ووجوب إعطاء من المال بيده إليه ، وحكم الحاكم به ، ونحو ذلك ، فإنه إذا كان ولد لشخص لا يعلم أحد ولديته ، كما إذا تمتع بامرأة وولد له ولد ولم يعلم به الوالد ولم يعرف الولد والده ، أو ألحق بوالد آخر بوجه شرعي ، لا تترتب آثار التوريث في ماله له ، ولا يحرم على الأبعد منه أخذ مال المورث إرثا ، ولا على سائر من يساوي أخذ حصته . وبالجملة : المراد بالتوريث ترتب آثاره الظاهرية ، ولا شك أنه موقوف على العلم بوجود الوارث ووارثيته ، فشرط التوريث ليس مجرد
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 138 / 6 وفيه : مرفوعا ، التهذيب 9 : 361 / 1289 ، الوسائل 26 : 314 أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ب 5 ح 3 . ( 2 ) المسالك 2 : 343 .