تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
أضلاع الرجال والنساء عددا ( 1 ) ، لأنه يمكن أن تكون العلة المذكورة في الأخبار من خلقة حواء من ضلع آدم ، موجبة لحصول الاختلاف ولو في الأكثر أو في الجملة دون الكلية ، ولأجل ذلك قرر الشارع بناء حكم الخنثى على ذلك . وأما دليل الثالث : فهو وإن كان متضمنا للصحيح ، إلا أن دلالته على هذا القول غير واضحة ، لأن الصحيحين دلا على أن له ميراث الرجال والنساء وهو غير المطلوب . وتأويله إليه لامتناع ما دلا عليه لعدم قول به يصح إذا كان الامتناع معينا لإرادة ذلك ، وليس كذلك ، لجواز إرادة معنى آخر لا نعلمه ، والتعبير بذلك لجهة لا نعلمها ، فإن الإجمال في الأخبار ليس بعزيز ، وطرح الأخبار لمثل ذلك ليس بجديد . وكذا رواية إسحاق ، لأن إرادة الإرث من العقل ليست بدلالة لغوية أو عرفية أو شرعية ثابتة ، ولو سلم فغاية ما تدل عليه إنما هو بعد الموت ، وكذا رواية الحميري . ويدلان بالمفهوم على انتفاء ذلك الحكم لو بال قبل الموت مطلقا . وبالجملة الروايات المعتبرة غير صريحة ، والصريحة منها ضعيفة ، ولو قيل بانجبارها بالشهرة فبما بعد الموت مخصوصة ، ودعوى الإجماع المركب في أمثال تلك المسألة لا تخلو عن مجازفة . ثم لو قطع النظر عن جميع ذلك ، فلا أرى وجها مقبولا لترجيح هذه الأخبار على أخبار عد الأضلاع ، فالمسألة كموضوعها مشكلة ، وإن كان القول الثاني أقرب ، فعليه العمل . والله أعلم .
هامش
( 1 ) انظر كشف اللثام 2 : 303 .