تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
أقول : دليل الأول إنما يتم لو لم يتم دليل الأخيرين ، وبقيت الواقعة على الشبهة ، فاللازم التكلم فيهما . فنقول : أما دليل الثاني ، فغاية ما يقال عليه : هو ضعف السند ، ولا يخفى ضعفه ، فإن بعد وجود الرواية في الأصول المعتبرة وتكون فيها الصحيحة ، ومع ذلك كانت بدعوى الإجماع المتعددة وشهادة الاتفاق على الرواية منجبرة ، فأي ضرر في ضعف سند بعض أخبار المسألة ؟ ! وأما قول العماني : من أنه لم يصح عندي خبر عد الأضلاع ( 1 ) ، فهو غير موهن له ، لأنه لم ينف الصحة ، وإنما نفى ثبوتها عنده ، مع أنه لا وهن بنفيه الصحة أيضا . وقد يقال عليه أيضا : باختلاف العدد الوارد في الأخبار ، ففي بعضها أن بعد العد كان عدد الأيمن اثنى عشر والأيسر أحد عشر ، وفي بعضها أن الأيمن كان تسعة والأيسر ثمانية . وفيه : أنه لا يضر بعد الاتفاق على اعتبار أصل الاختلاف ، مع أنه يمكن أن يكونا في واقعتين واختلف أضلاع الشخصين . ولا يضر أيضا دلالة أكثر الروايات على أن المعتبر اختلاف أعداد ضلعي الرجل ، ودلالة رواية السكوني على أن المعتبر نقصان عدد أضلاع الرجل عن أضلاع المرأة بضلع ، لأن الأمرين متلازمان ، إذ بعد تساوي أعداد ضلعي المرأة يكون أعدادها زوجا ، فبعد نقص واحد منها يكون الباقي فردا ، فإذا قسم العدد الفرد على ضلعي الرجل يختلف عدديهما . ولا يضر أيضا ما قيل : من أن الموافق للحس والتشريح تساوي
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 745 .
مستند الشيعة — صفحة 449 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث