يورث على ما ينقطع عنه أخيرا ، وعن الحلي نفي الخلاف فيه ( 1 ) .
واستدل له بقوله : " من حيث ينبعث " في صحيحة هشام ، وقوله :
" يستدر " وقوله : " فمن أبعدهما " في مرسلة الكافي المتقدمتين .
ولا أرى له وجها ، فإن الظاهر من الانبعاث والاستدرار : الاقتضاء
والدغدغة . وإن منع إرادة ذلك - لكونه أمرا خفيا لا يظهر لغير صاحبه الذي
لا يقبل قوله هنا لجلبه النفع لنفسه - فيحصل الإجمال في المراد .
ومن الأبعد ( 2 ) : الأبعد من المبال كما ورد في بعض أخبار أخر واردة
فيمن ليس له ما للرجال والنساء بلفظ التنحي ( 3 ) .
والقول بأن المنقطع أخيرا يكون أشد انبعاثا ودرا ، في حيز المنع .
ولذا تردد في النافع في اعتبار القطع ( 4 ) ، ولم يعتبره جماعة ، إما مع
اعتبار السبق كالإسكافي ووالد الصدوق ، أو بدون اعتباره أيضا كالعماني
والصدوق والسيد . وهو الأقوى ، لعدم دليل على اعتباره أصلا . فيصير
حينئذ من الثاني ، أي الخنثى المشكل .
واختلفوا في حكمه على أقوال :
الأول : الرجوع إلى القرعة . ذهب إليه الشيخ في الخلاف مدعيا عليه
إجماع الفرقة ( 5 ) ، ومال إليه بعض الأجلة ( 6 ) . ولو مات ولم يستعلم حاله نفى
القرعة حينئذ الشبهة .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 277 .
( 2 ) عطف على الانبعاث ، أي : والظاهر من الأبعد . . .
( 3 ) كما في الوسائل 26 : 294 أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ب 4 ح 5 .
( 4 ) النافع : 275 .
( 5 ) الخلاف 4 : 106 .
( 6 ) كالفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 303 .