تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
يورث على ما ينقطع عنه أخيرا ، وعن الحلي نفي الخلاف فيه ( 1 ) . واستدل له بقوله : " من حيث ينبعث " في صحيحة هشام ، وقوله : " يستدر " وقوله : " فمن أبعدهما " في مرسلة الكافي المتقدمتين . ولا أرى له وجها ، فإن الظاهر من الانبعاث والاستدرار : الاقتضاء والدغدغة . وإن منع إرادة ذلك - لكونه أمرا خفيا لا يظهر لغير صاحبه الذي لا يقبل قوله هنا لجلبه النفع لنفسه - فيحصل الإجمال في المراد . ومن الأبعد ( 2 ) : الأبعد من المبال كما ورد في بعض أخبار أخر واردة فيمن ليس له ما للرجال والنساء بلفظ التنحي ( 3 ) . والقول بأن المنقطع أخيرا يكون أشد انبعاثا ودرا ، في حيز المنع . ولذا تردد في النافع في اعتبار القطع ( 4 ) ، ولم يعتبره جماعة ، إما مع اعتبار السبق كالإسكافي ووالد الصدوق ، أو بدون اعتباره أيضا كالعماني والصدوق والسيد . وهو الأقوى ، لعدم دليل على اعتباره أصلا . فيصير حينئذ من الثاني ، أي الخنثى المشكل . واختلفوا في حكمه على أقوال : الأول : الرجوع إلى القرعة . ذهب إليه الشيخ في الخلاف مدعيا عليه إجماع الفرقة ( 5 ) ، ومال إليه بعض الأجلة ( 6 ) . ولو مات ولم يستعلم حاله نفى القرعة حينئذ الشبهة .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 277 . ( 2 ) عطف على الانبعاث ، أي : والظاهر من الأبعد . . . ( 3 ) كما في الوسائل 26 : 294 أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ب 4 ح 5 . ( 4 ) النافع : 275 . ( 5 ) الخلاف 4 : 106 . ( 6 ) كالفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 303 .