تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
وعلى هذا فلو مات رجل ولم يكن له وارث نسبي فميراثه لمن أعتقه ، وإن لم يكن عتيقا فلمن أعتق أباه قبل ، وإن لم يكن أبوه عتيقا فلمن أعتق جده ، وهكذا . وحكم منعم الجد غير معلوم من النص ، فإن ثبت إجماع وإلا ففيه كلام . ولا ينافي ما مر ما في بعض الصحاح من نفي لفظ المولى عمن أعتق أبوه ، لأنا نسلم أنه ليس مولى حقيقيا ، وإنما يجري عليه حكم الولاء بالنص . ولو مات رجل لم يكن عتيقا وكان أبوه عتيقا لرجل وأمه لآخر فالمشهور أن وارثه هو المنعم على أبيه ومن أعتقه ، لا من أعتق أمه ، لصحيحة محمد بن قيس : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مكاتب اشترط عليه ولاؤه إذا أعتق ، فنكح وليدة لرجل آخر ، فولدت له ولدا ، فحرر ولده ، ثم توفي المكاتب ، فورثه ولده ، فاختلفوا في ولده من يرثه ، فألحق ولده بموالي أبيه " ( 1 ) . المسألة الحادية عشرة : المشهور بين الأصحاب ، بل كما قيل من غير خلاف يعرف بينهم ( 2 ) : أنه إذا فقد المنعم وقرابته الوارثون للولاء يرثه منعم المنعم لو كان ، فإن عدم فقرابة منعم المنعم على تفصيل قرابة المنعم ، فإن فقد الجميع فمنعم أب المنعم ، ثم منعم هذا المنعم ، هكذا كالأول . ولم أعثر على نص فيه ، بل قيل : ولا نص فيه ( 3 ) ، وكأنهم استنبطوه من حديث اللحمة ، وقد عرفت ما فيه .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 77 / 275 ، الوسائل 23 : 159 أبواب المكاتبة ب 16 ح 2 . ( 2 ) انظر الرياض 2 : 369 . ( 3 ) كما في الرياض 2 : 369 .