المسألة الثامنة : قالوا : يقوم أولاد لأولاد مقام الأولاد ، ولكن إذا عدم
آباؤهم . وكذا قالوا بترتب من يرث الولاء من الجد والعصبات كترتبهم في
الإرث بالنسب ، واستدل عليه بحديث اللحمة ، ومر عدم دلالته .
واستدل في الكفاية ( 1 ) للحكم الأول بصحيحة العجلي ، ولعله مبني
على صدق الولد على ولد الولد ، وفيه منع قد مر بيانه ( 2 ) .
والأولى الاستدلال للحكمين بمرسلة العماني ( 3 ) ، أما الأول فظاهر ،
وأما الثاني فلأن المتأخر في الإرث النسبي لا يحرز الميراث مع وجود
المتقدم ، فكذلك الولاء .
ويمكن الاستدلال أيضا بإطلاق صحيحة الكناسي المبينة لمن هو
أولى بالميت ، حيث قال : " ابنك أولى بك من ابن ابنك ، وابن ابنك أولى
بك من أخيك " الحديث ( 4 ) .
وظاهر جماعة ( 5 ) كصريح شرح المفاتيح أن التقسيم في هذه المراتب
أيضا كتقسيم الإرث النسبي . وفيه الإشكال المتقدم ذكره .
المسألة التاسعة : هل يورث الولاء كما يورث به ، أم لا ؟
المشهور الثاني ، لأنه ليس ما لا يقبل النقل ، ولذا ورد في الأخبار أنه
لا يصح بيعه ولا هبته ولا شرطه في بيع ، فكذا ما يشبهه .
وفيه : أنه لا يلزم من عدم صحة ما ذكر عدم توريثه ، كما في حق
هامش
( 1 ) الكفاية : 306 .
( 2 ) راجع ص : 191 .
( 3 ) المتقدمة في ص : 418 .
( 4 ) الكافي 7 : 76 / 1 ، التهذيب 9 : 268 / 974 ، الوسائل 26 : 63 أبواب موجبات
الإرث ب 1 ح 2 .
( 5 ) كالطوسي في الخلاف 4 : 79 - 81 ، والشهيد في اللمعة ( الروضة البهية 8 ) :
183 ، 187 .