اختصاص الولاء بالرجال .
والمشهور - كما قيل - أن الأبوين يرثان بالولاء ( 1 ) ، وقد عرفت أن
الحق عدم توريث الأم . وأما الأب فيرث على الأقوى ، لمرسلة العماني
المتقدمة المنجبرة بقوله : وهو مشهور ، ولعموم " الرجال " في المكاتبة ( 2 )
وبعض عمومات إرث الأب على ما قيل ، الخالية جميعا عن المعارض ،
سوى ما ذكره في الكفاية ( 3 ) في صورة وجود الولد الذكور من صحيحة
العجلي المتقدمة ( 4 ) ، المتضمنة لقوله " فإن ولاء المعتق هو ميراث لجميع
ولد الميت " ونفى البعد عن العمل بها .
وفي دلالتها على التخصيص نظر ، لأن كونه ميراثا لهم لا يناقض إرث
غيرهم أيضا ، ولا يدل على أن وارثه منحصر فيهم إلا بمفهوم اللقب .
ويظهر مما ذكر أنه يشارك الولد أيضا فيه كما هو المشهور .
ولم يتعرض جماعة لكيفية التقسيم ، نعم صرح طائفة - منهم شارح
المفاتيح - بأن له السدس مع الولد . ولم أعثر على وجه له إلا حديث
اللحمة ، وقد عرفت أن دلالته غير تامة . ولم أظفر في عمومات إرث الأب
مع الولد ما يشمل هذا المورد أيضا .
ومقتضى ما ذكره بعضهم من أن الأصل في الشركة التساوي كونها
كذلك هنا أيضا ، وهو أيضا ضعيف كما مر ( 5 ) ، فإن ثبت إجماع
( مركب ) ( 6 ) على التسديس فهو ، وإلا فالمسألة مشكلة جدا .
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 368 .
( 2 ) المتقدمة في ص : 415 .
( 3 ) الكفاية : 306 .
( 4 ) في ص : 404 .
( 5 ) راجع ص : 263 .
( 6 ) ما بين القوسين ليس في " ق " .